أسأل الله تعالى لهذا الأخ العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أخي: قطعًا ما دام هذا الأخ يتناول الكابتجون، فهنالك خلل كبير في كيمياء الدماغ، الكابتجون يؤدي إلى إفراز في مادة الدوبامين، وهذه المادة قد تؤدي إلى اختلالات كبيرة في المزاج، في التركيز، مشاكل النوم، الظنانات، الشكوك، التوهمات، الوساوس، المخاوف المرضية ... فيا أخي: هذا الأخ - دون أي مبالغة – عُرضة لكل هذه الأشياء النفسية، والسبب واضح جدًّا، وأيضًا ربما تكون شخصيته قد لعبت دورًا في ذلك.
فيا أخي الكريم: نحن في حالة هذا الأخ – حفظه الله – لا بد أن يُزال السبب، وهو التوقف التام من تناول المخدر الكابتجون. أعرفُ أن الأمر قد يكون ليس بالسهل، لكنّه ليس بالمستحيل أبدًا، خاصّة أن الجرعة التي يتناولها من الكابتجون ليست كبيرة، إن كان قد صارحكم بذلك؛ لأن الاستعمال السّري أيضًا وارد في عالم المخدرات.
هذا الأخ يحتاج بجانب ذلك إلى أن يذهب إلى طبيب الأسرة مرة كل شهرٍ من أجل الاطمئنان على صحته، هو الآن لديه وسوسة ومخاوف مرضية وربما شكوك وظنان، وكما تفضلت هذا الأخ شُخِّص من عدد من أطباء تشخيصات مختلفة، وهذا وارد جدًّا في حالته؛ لأن التعاطي في حدِّ ذاته يُغيّرُ من الصورة الإكلينيكية، ويُغيّر الشخصية، ويُعطي أعراضًا كثيرة جدًّا.
فإذًا بجانب التوقف عن تناول الكابتجون دعوه ينتظم مع طبيب الأسرة ليقوم بفحوصات عامَّة شهريًا أو مرة كل شهرين، هذا يُطمئنه كثيرًا.
وأيضًا هذا الأخ محتاج قطعًا لأدوية نفسية، عقار (سوليان Solian) والذي يُسمَّى علميًا (أميسولبرايد Amisulpiride) دواء مثالي جدًّا في حالته، وقد يُساعده كثيرًا، يُضاف إليه عقار (زيروكسات Seroxat CR) ويعرف علميًا باسم (باروكستين Paroxetine) بجرعة( 12,5 مليجراما) يوميًا، أمَّا السوليان فيبدأ بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً، وبعد أسبوعين تُرفع إلى مائة مليجرام صباحًا ومساءً، وقطعًا المتابعة مع الطبيب مهمة.
الأدوية التي طرحتُها عليك هي مجرد مقترحات من وجهة نظري أرى أنها مناسبة له، لكن أيضًا توجد أدوية أخرى كثيرة، وعليه – أخي الكريم – أن يُتابع هذا الأخ المتابعة الدقيقة مع الطبيب.
أمَّا بخصوص العمل فقطعًا التعاطي لا يتناسب مع وظيفته، هذا أمرٌ واضح، والحذر والابتعاد عن التعاطي مطلوب وأكيد في حالته.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)