عنوان الاستشارة: كيفية التعامل مع الوالد في طرده لأبنائه وبناته من المنزل

2005-10-04 10:13:00



الابنة الفاضلة/ سناء حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


نسأل الله العظيم أن يحفظك ويوفقك لما يحبه ويرضاه، وأن يُعينك على بر الوالدين، وأن يلهمنا جميعاً رشدنا وأن يعيذنا من شرور أنفسنا.. وبعد:


فإنك تؤجرين على صبرك على هذا الوالد، وعندما يتذكر الإنسان لذة الثواب ينسى ما يجد من الآلام، وسوف يعوضك الله على صبرك بحوله وقوته، فلا تقصري في حق هذا الوالد، وإن ظلمك أو قصّر في حقك فإن الشر لا يقابل بمثله، ولكن المسلم يعفو ويصفح، فكيف إذا كان الظالم والداً أمرت الشريعة بالإحسان إليه ومصاحبته بالمعروف حتى وإن أمرنا بالشرك بالله؟! وقد جاء في كتابه سبحانه: (( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ))[لقمان:15] فالمسلمة تصاحب والدها بالمعروف لكنها لا تطيع أحداً في معصية الله.


ولست أدري ما هو سبب هذه القسوة من الوالد؟ وهل هذه الأحوال حدثت منه بعد قعوده عن العمل؟ ولماذا كان يستخدم معكم أسلوب الطرد؟ وما هو دور الوالدة عندما تَم إخراجك من المنزل؟ ولماذا لم يتدخل الأعمام والأهل في حل هذه المشاكل؟!


وأرجو أن تجتهدوا في طاعة الله وتُصلحوا ما بينكم وبينه سبحانه؛ فإن الإنسان إذا أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين خلقه، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه، وعليكم بكثرة الدعاء لهذا الوالد لعل الله أن يهديه ويصلح من أحواله، وحاولوا تغيير أسلوب التعامل معه، ولا تتآمروا عليه، ونحن ننصحك بالسؤال عن الوالد ومساعدته بقدر المستطاع رغبةً في الثواب من الله، ولا مانع من أن تجعلي علاقتك معه في حدود الضرورة عند خوف الضرر، ولا شك أنه يحتاج إليكم الآن، فقابلوا إساءته بالإحسان، وانصحي لإخوانك وذكريهم بضرورة الإحسان للوالد ونسيان الماضي الأليم.


والله ولي الهداية والتوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت