الابنة الفاضلة/ أميرة حفظها الله.
نسأل الله العظيم أن يحفظك ويحفظ شباب المسلمين، وأن يردنا إليه ردّاً جميلاً، وأن يلهمنا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا.. وبعد:
فإنك لست مسؤولة عن هداية الشباب، وليس الشات من طرق الهداية، فابتعدي عن مواطن الريبة وحافظي على دينك أولاً ثم على سمعة أسرتك، فإن هؤلاء الشباب أكثرهم ذئاب: (وطبع الحمل أن يخشى الذئاب)!
وإذا كنتِ قد قلت أنه كذاب ويحلف بالكذب فكيف تصدقي ما قال؟! وهل المعجب الصادق يمارس هذا الأسلوب أم يأتي البيوت من أبوابها؟!
واعلمي أن هؤلاء الشباب متخصصون في صيد الغافلات؛ لأنهم يجيدون كل لغة، ويعرفون الحيل الماكرة، فإذا وجدوا فتاةً متدينة حريصةً على شرفها ودينها ساروا معها على نفس الدرب حتى يوقعوها ويسجلوا كلامها ويعرفوا مكانها، ثم يكون التهديد والوعيد إذا لم تُلب طلباتهم الخبيثة.
وإن وجدوا فتاةً تحب الغناء والمجون شاركوها في طريق الشيطان حتى ينالوا ما يريدون.
فاحذري يا فتاة الإسلام من هذا الشاب، ومن غيره ممن يُطل من خلال الشات أو الهاتف ليخرب البيوت، وتذكري أن الشيطان لا يوقع الإنسان في المعصية دفعةً واحدة، ولكنه يتدرج معه خطوةً خطوة، ويزين له القبيح حتى يوقعه في الذنوب، ثم يسد عليه طريق التوبة ويملأ قلبه بالقنوط من رحمة الله والعياذ بالله.
فسارعي بالتوبة، وأكثري من الاستغفار، ثم اجتهدي في الدعاء لكل ضال، واشغلي نفسك بطاعة الله وذكره، واجعلي توبتك خوفاً من الله لا خوفاً من سمعتك أو من الأهل، واعلمي أن للتوبة النصوح شروطاً وعلامات، منها ما يلي:
1- الإقلاع عن الذنب في الحال.
2- الندم على ما فات.
3- العزم على عدم العودة للذنب.
4- الاجتهاد في الحسنات الماحية.
5- هجران بيئة المعصية وأهل المعصية.
6- التخلص من آلات وذكريات الماضي المظلم، ويمكن وضع الكمبيوتر والهاتف في صالات مفتوحة حتى تسهل المراقبة والمتابعة.
ولست أدري عن أي نصيب تتكلمين؟ وهل تقبلي بشاب كذاب يمارس الغواية والخديعة مع الفتيات، ولا تعرفي عن أهله ووضعه شيئاً؟!! وكيف تستقيم حياتك مع شاب لا يأمنك ولا تطمئني إليه؟!
وشكراً لك على السؤال، وأرجو أن تستمري على رفض الشات، خاصةً وقد عرفت ما فيه، واحمدي الله الذي سلمك وستر عليك.
نسأل الله الهداية لشبابنا وفتياتنا.