ربما كان سبب العزلة عن الأقران الذين يساوونك أو يقربون منك في العمر بسبب اختلاف المستوى العلمي والعقلي والمعرفي، أو الأمور محل الاهتمام بينكم, فإن كنت على حال أحسن في مستواك، أو مجال اهتماماتك فالمنبغي أن تحمد الله وتترفق بالأقران وتحرص على رفع مستواهم بهدوء وصبر وحلم وحكمة, حيث والواقع يشهد بأن كثيراً من شباب زماننا لم يعودوا يهتمون بتطوير قدراتهم ومهاراتهم العلمية والمعرفية والأخلاقية, كما أن في مجالسة من يكبرونك في المستوى والسن أمر إيجابي في تطوير شخصيتك وتحسين نفسيتك.
وأما إن كان الأمر يعود إلى ما ذكرت من فرط حساسيتك وميلك إلى الهموم والأحزان، وبالتالي العزلة والانطواء فإن الواجب عليك التالي:
- تقوية الإيمان وحسن الصلة بالله تعالى وحسن الظن به سبحانه، وتعزيز الثقة بالنفس بطلب العلم النافع، ومتابعة البرامج والقراءة المفيدة، ولزوم ذكره تعالى وطاعته وقراءة القرآن والسيرة النبوية.
- الحذر من آفة العزلة لتعميقه الضغوط النفسية وقد يؤدي إلى ما هو أسوأ من حالتك، وضرورة الاختلاط.
- حسن إدارة الوقت والنفس، والانفعال بتغيير النظرة التشاؤمية في التعميم عن الناس والحياة، وإدراك أن الحياة طُبِعَت على الابتلاء، وفضل الصبر على البلاء والشكر للنعماء والرضا بالقضاء.
- لزوم الصحبة الصالحة المتحلية بحسن الدين والخلق والوعي والجدية، والتي تشعرك بالمحبة والاحترام والاطمئنان.
- تنمية القدرات والمواهب والثقافة والمهارات العلمية والعملية.
- العناية بالغذاء الصحي والرياضة.
- المبادرة إلى الزواج بالفتاة التي تلائِمُك في شعورك بالراحة والاستقرار معها.
- التخفيف من تعاطي وسائل التواصل الاجتماعي، ومتابعة وسائل الإعلام لِمَا ثبت من كونها من أسباب القلق والاكتئاب والعزلة.
- إعطاء النفس حقها من النوم والراحة والاسترخاء والنزهة.
ومن المفيد – عند اللزوم – مراجعة طبيب نفسي, وقد صح في الحديث: (تداووا عباد الله, فإن الله ما أنزل داءً إلا جعل له دواء), ولا تخفى كثرة الضغوط النفسية بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها على الناس لاسيما المتحلين بالحساسية المفرطة والانفعال, مما يلزم معه التخفيف من ضغوط العمل والتحلي بالصبر والحلم والهدوء والحكمة.
اللجوء إلى الله تعالى والتضرع إليه بالدعاء (أمّن يجيب المضطر إذا دعاه).
هذا وأسأل الله تعالى أن يفرج همك، وييسر أمرك، ويسلمك من كل سوء ومكروه، ويرزقك العفو والعِفَّة والعافية وسعادة الدنيا والآخرة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)