بدأت هذه الحالة من حوالي سنتين ونصف السنة، أي عندما كنت في الأول الثانوي في الفصل الثاني، وهذه المدة تقريبية؛ لأني لا أستطيع أن أحدد متى بدأت هذه الحالة بالضبط، وبدأت معي بتكرار غسيل يدي وتكرار عملية الوضوء! الحالة تتلخص في أفكار سوداء أفكر فيها مثل سب الله وشتمه بكلام قبيح، لم أكن أتصور في يوم من الأيام أن أتلفظ به، ولا أستطيع ذكره!
تلازمني هذه الأفكار دائماً حتى أصبحت جزءاً من حياتي؛ فقد أصبحت ملازمة لي في كل ثانية ودقيقة وفي كل الأوقات: عندما أتكلم، وعندما أكون صامتة، وفي أعز أوقات فرحتي، وفي أشد أوقات ضيقي! كما أني أتخيل اسم الله سبحانه وتعالى تحت قدمي ـ أستغفر الله ـ عندما أفكر فيه وفي أدق الأمور في حياتي أقوم بسب العلي القدير الله سبحانه وتعالى! إلى أن انقلب هذا الوضع إلى تعمد أو أنا أقول أنه تعمد! ولكن لا يوجد من يصدقني حتى أقرب الناس لي! أقصد عندما أقول لهم أني متعمدة، يردون بقولهم أن هذه مجرد وساوس نتيجة للحالة المرضية التي أصابتك، وأن هذا الكلام لا يقوله إلا الكافر! ولكني مصرة على أني أقولها في بعض الأحيان متعمدة حتى إني أصل في بعض الأحيان إلى الاعتراض على مشيئة الله بقولي لماذا يا رب!؟
والآن أشعر أنني تأقلمت مع هذه الحالة؛ فأصبحت أتلفظ بهذا الكلام بشكل طبيعي مع خوفي وضيق صدري من حالتي هذه، وتتدخل هذه الألفاظ في أخص جزئيات حياتي! مثلاً: إذا لم أقم لأداء الصلاة مباشرة بعد الأذان أو بعد إقامة الصلاة بقليل أقوم بسب الله تعالى على كل شيء! وازدادت حالتي فأصبحت أتردد في كل شيء! وخاصة عند اختيارى للبسي، وعندما أقوم باختيار أي شيء أقوم بسب الله تعالى! وهكذا أقف في حيرة من أمري في جميع أمور حياتي!
حتى عندما أتكلم مع أي شحص أصبح شاردة الذهن، حتى القرآن أشتمه لكي أقرأ! حتى الوقت الذي لا أريد فيه قراءة القرآن أجبر على قراءته بسبب سبي وشتمي لله! وأشعر دائماً أنني متعمدة؛ ولهذا أنا خائفة من عقاب العلي القدير!
سؤالي هو إذا أتتني هذه الأفكار أأحاربها أم أدعها في داخلي؛ لأنني مهما حاولت أن أحاربها غالباً أشعر أنني أقولها متعمدة!؟ وأيضاً أعمل حركات بيدي أقول بأنها حركة إهانة لله! ووضوئي دائماً ما ينتقض، أنا أشعر بذلك! أهلي يقولون أنه وسواس، ولكنه ينتقض بشكل حقيقي! ويمكن أن يكون بسب التوتر.
فأرجو من الله العلي القدير ثم منكم المعونة.
وجزاكم الله خير الجزاء.