بسم الله الرحمن الرحيم
أنا فتاة أبلغ من العمر 28 عاماً، أعمل بوظيفة محترمة، كانت حياتي الدراسية كلها تفوق ونجاح، لم أرسب يوماً، بل كنت الطالبة المثالية، ودائماً ترتيبي من الثلاث الأوائل في الفصل، حتى دخولي الجامعة، وتخرجي منها أيضاً بدون رسوب.
والحمد لله أعمل بوظيفتي، ما أعانيه الآن عبارة عن شعور بالكآبة المزمنة، وخاصة في الصباح الباكر، دائماً أنظر إلى حياتي بأنها لا معنى لها، كل يوم نفس الذي قبله، لا أحس بطعم الحياة، لا أشعر بالسعادة أبداً، عندما أنظر إلى الماضي لا أذكر منه سوى أنني نشأت في أسرة يكره بعضها بعضاً، أمي تكره أبي، وأبي يضرب أمي.
وكنت دائماً أميل إلى السكوت وعدم ارتكاب الأخطاء؛ حتى لا أنال نصيبي من الضرب المبرح مثل أخواتي وإخواني، أبي كان مدمن الخمر، حتى توفي عندما كان عمري 10 سنوات، ولكنه أقلع قبل شهرين من وفاته عن الشرب، ولكن توجد لدي ترسبات في عقلي الباطن لا أعرف إن كانت صحيحة أم خاطئة، أشعر أنني منبوذة، لا أحداً يحبني حتى أمي لا أعرف كيف هو الإحساس إذا ضمتني إلى صدرها، فهي لم تضمني قط، ولم تقبلني، إلا إذا عدت من السفر أو عادت هي من السفر!
أكره نفسي أحياناً، أحس بأنني لا أركز على المواضيع، بمعنى أنني إذا تحدثت مع أحد أحس بأنني أنتقل من موضوع إلى آخر قبل انتهاء الموضوع الأول، والمصيبة الكبرى أنني حساسة جداً، لا أتقبل من أحد أي كلمة جارحة؛ لأنني أحس إذا لم أتخذ موقفاً فهذا يعني بأنني ضعيفة، ولا أقدر على الدفاع عن نفسي؛ مما يجعلني أرد أحياناً بغضب، ثم ألوم نفسي على فعلي، وأحياناً أعتذر عن تصرفي، وأحياناً لا أنام الليل من كثر العتاب لنفسي.
إنني ومنذ سنتين أحاول التحضير لامتحان الماجستير، رسبت 3 مرات متتالية؛ مما زاد الكآبة عندي، وأكد لي بأنني فاشلة في كل شيء حتى الزواج لم أتزوج للآن، وقد فكرت في الانتحار أكثر من مرة، ولكنني أخشى عقاب الآخرة فماذا أفعل؟ كيف أتخلص من شعور الملل والكآبة، والحساسية المفرطة؟ مع العلم: أنا متدينة -ولله الحمد- وأقرأ القرآن.
وجزاكم الله خيراً!