مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك، ويصلح الأحوال، وأن يقدر لك الخير، ويحقق الآمال.
العبرة بما انقدح في نفسك من انشراح وارتياح بعد صلاة الاستخارة في المرة الأولى، ولا أدري لماذا قمت بتكرارها، ونحيطك علما بأن القيام بصلاة الاستخارة لا يعني أنه لا تحصل بعض الصعوبات، ولكن الاستخارة فيها طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير، وإذا قامت المسلمة بأداء صلاة الاستخارة فقد قامت بما عليها، ولن تندم من تستخير وتستشير، فاطردي التردد وأقبلي على من طرق الباب.
والمهم هو أن يكون مرضي الدين والأخلاق، واستأنسي برأي أهلك، فهم أحرص الناس على مصالحك، ولكنك صاحبة القرار.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، والواقعية مطلوبة، والمرأة لن تفوز برجل بلا عيوب، كما أنك كامرأة لست خالية من النقائص، وكلنا بشر والنقص يطاردنا، ولكن إذا وجد الدين فبه تصلح الأحوال بتوفيق الكبير المتعال، وقد صدق وأحسن من قال:
وكل كسر فإن الدين يجبره -- وما لكسر قناة الدين جبران.
سعدنا بتواصلك، ونتشرف بالمتابعة معك، ونسأل الله أن يوفقك، ويقدر لك الخير ثم يرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)