السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
لا داع للاعتذار -يا ابنتي- فنحن هنا للمساعدة -بإذن الله تعالى-، ونحذر دوماً من مثل هذه الممارسات بين الخاطبين، حتى لو كان قد تم عقد القران بينهما، لأنها ممارسات غالبا ما تتطور ويحدث ما قد تندم عليه الفتاة بالذات، فلا أحد يعلم ماذا يحمل له الغد، وعلم الغيب عند الله -عز وجل- وحده، ويجب تأجيل مثل هذه المماسات إلى ما بعد إشهار الزواج، والاستفادة من فترة الخطبة في زيادة التقارب والتفاهم بينكما، وفي التخطيط الجيد للمستقبل.
على كل حال، أحب أن أطمئنك وأقول لك: بأن احتمال حدوث الحمل عنك غير موجود -بإذن الله تعالى-؛ لأن الممارسة كانت خارجية فقط, ولم يحدث خلالها إيلاج في المهبل، وحدوث الحمل يتطلب حدوث الإيلاج في المهبل، ولو بشكل بسيط أو جزئي؛ لأن الحيوانات المنوية هي خلايا ضعيفة، ولا تعيش إلا في أجواء محددة جداً من الحرارة والرطوبة والبيئة الكيميائية، وبالتالي ستفقد حركتها وتموت بسرعة عند ملامستها للجلد والأجواء الخارجية، لذلك أقول لك: اطمئني تماماً، فما دمت متأكدة من أن العلاقة كانت سطحية فقط ولم تترافق مع الإيلاج، فإن احتمال الحمل غير موجود عندك، حتى لو تلوث جلد الفرج بالمذي أو بالسائل المنوي.
بالنسبة للإفرازات التي وصفتيها: فهي تدل على بدء فترة الإخصاب، وهي ليست خاصة بيوم التبويض فقط، فيوم التبويض هو يوم من ضمن أيام فترة الإخصاب، فاطمئني ثانية، وأبعدي عنك المخاوف، وشدي العزم على عدم مجاراة خطيبك في مثل هذه الممارسات إلا بعد إشهار الزواج، حيث الزمان والمكان المناسبين -بإذن الله تعالى-.
أسأله -عز وجل- أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)