عنوان الاستشارة: طلب الطلاق بسبب مرض الزوج نفسياً

2004-11-30 06:23:49


بسم الله الرحمن الرحيم ‏

الابنة الفاضلة/ أم أسامة حفظها الله! ‏

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،


أسأل الله العظيم أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به! ونسأل الله العظيم أن ‏يرزقنا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا!‏


فإننا إذا أردنا أن نحكم على أي إنسان فلابد أن نضع الجوانب الإيجابية إلى جوار الجوانب ‏السلبية، ثم ننظر ونتأمل ونحكم، فإذا رجحت كفة الحسنات، فكفى بالمرء نبلاً أن تعد ‏معايبه.‏


والصواب أن ننظر في الخاطب إلى دينه وخوفه من الله أولاً، ولا خير في رجل لا يخاف ‏الله، فإذا كان هذا الرجل صاحب دين فكل عيب وخلل علاجه ميسور بإذن الله، ولا ‏عيب في المرض أياً كان نوعه شريطة أن نكون واضحين وحريصين على طلب العلاج! ‏فلكل داءٍ دواء علمه من عمله وجهله من جهله.‏


وعليك أن تسألي عن تاريخ المرض الذي أصاب هذا الرجل، وكيف كان قبل ذلك؟ ‏وأرجو أن يعاونك على معرفة هذه الأشياء محارمك وأهلك، ومن حق كل واحد من ‏الناس أن يسأل عن شريك المستقبل حتى يطمئن إلى الرفيق، وذلك لأن رحلة الحياة ‏الزوجية طويلة وممتدة.‏


أما إذا تأكدت من أمره، فلا مانع شرعاً من اتخاذ الخطوة المناسبة، وأرجو أن تحرصي على ‏كتمان أخباره، فلا يجوز لك أن تجعلي قصته فاكهة في مجالسك؛ حتى لا تشوهي صورته، ‏واحمدي الله الذي عافاك مما ابتلاه به! واسألي الله له عاجل الشفاء!‏



ولا شك أن الإنفاق على المنزل من مهام الزوج، وتحسن الزوجة صنعاً إذا عاونته بمحض ‏إرادتها شريطة أن لا يشترط عليها ذلك، فلا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس، ‏والمرأة حرة في أموالها ولها الحق في صرفها على الوجه الذي ترغب فيه، والحياة الزوجية ‏مبناها على المودة والرحمة والانسجام، فإن لم يوجد ذلك، فلا داعي لبناء أسرة تفتقر إلى ‏أدنى شروط الاستمرار والنجاح.‏


‏(والطلاق الناجح هو الذي لا تعقبه مشاحنات وعداوات)، فالإسلام منهجه ( إمساك ‏بمعروف أو تسريح بإحسان )، فاحفظي لسانك من الحديث عن هذا الرجل، وأحسنوا ‏التخلص، واستخدموا الحكمة في كل حركة وتصرف، وأرجو أن تكون كل الإجراءات ‏بطريقة شرعية؛ لأن في ذلك حفظاً للحقوق وصيانة للأعراض.‏


والطلاق هو آخر الدواء (( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ))[النساء:130]، ونوصيك بالتوجه إلى من ‏يجيب المضطر إذا دعاه، ولن يخيب الله من يستخيره ويتوكل عليه، ونسأل الله أن يوفق ‏الجميع لما يحبه ويرضاه! ‏


والله الموفق!‏



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت