أشكر لك كلماتك الطيبة، والتي تنم عن ذوقك وطيب خلقك، وأسأل الله عز وجل أن يعوضك بكل خير،وأن يجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة.
والحقيقة هي أنه وفي الغالبية العظمى من حالات الإجهاض لا يمكننا التوصل إلى سبب معين، لكن يمكن القول بأن أكثر سبب للإجهاض المبكر خاصة عند ظهور كيس الحمل فقط، وعدم ظهور الجنين بالتصوير، أو ما يسمى ب (الكيس الفارغ)، فإن السبب هو: حدوث خلل في الصبغيات خلال مراحل الانقسام المبكرة، ينتج عنه عدم قدرة الخلايا على الاستمرار في الانقسام لتشكيل المضغة، ومثل هذا الخلل يحدث بشكل عشوائي، ولا يمكن تداركه، أي قد يحدث عند أي زوجين حتى لو كانا سليمين، وهو لا يدل على وجود مشكلة طبية أو مرض.
على كل حال يجدر الإشارة هنا إلى أنه وعند عمل كل التحاليل المعروفة للإجهاض، وتأتي النتائج كلها طبيعية وسليمة، فهذا أفضل، وهنا نقول عبارة شهيرة لطمأنة الزوجين وهي: ( no news , good news )، ونقصد بذلك: أن عدم وجود سبب للإجهاض هو بحد ذاته خبر جيد، لأنه وفي مثل هذه الحالات ستكون نسبة نجاح الحمل القادم أعلى مما لو كان هنالك سبب، فهي تصل إلى حوالي 70٪ -بإذن الله تعالى-.
لذلك أدعوك إلى التحلي بالصبر وبالتفاؤل، وأنصحك بتكرار محاولة الحمل ثانية، ولكن بعد الاستراحة لفترة 6 أشهر -إن شاء الله تعالى-.
بالنسبة للسفر بالطائرة:
فإن لم يكن هنالك شكوى لدى السيدة مثل: الألم أو النزف فإن السفر لا يسبب الإجهاض، ولكن مع ذلك ننصح السيدة التي سبق لها الإجهاض بأن تتفادى السفر في الأشهر الأولى من الحمل، فهذا سيكون كنوع من الأخذ بالأسباب، وسيجعلها مرتاحة نفسيا؛ لأنها ستشعر بأنها قد فعلت كل ما بوسعها للحفاظ على الحمل، فلا تعاني من تأنيب الضمير في حال حدث شيء غير متوقع أو إجهاض -لا قدر الله-.
نسأل الله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)