أعيش في لندن، وتزوجت من بنت أحبها من المغرب الصيف الماضي، وهي على وشك القدوم إلى هنا حيث ما زلت أعد لها الأوراق اللازمة للقدوم.
المشكلة هي أنه في غيابها وبدونها أمارس نشاطات دعوية واسعة النطاق والحمد لله، حيث أسلم على يدي أناس كثير والحمد لله، إلى أن تعرفت مؤخراً في العمل على فتاة روسية جاءت لتعمل في شركتنا، توالت الأيام وبدأت ألاحظ الفتاة تهتم كثيراً بطريقة تفكيري وكلامي، فدخلت معها من هذا الباب لأسرد لها مفهوم الإسلام، فبدأت بالعقيدة ثم السيرة النبوية فكنت أحضر لها قصصاً عن مواقف معينة من حياة الرسول والصحابة، فلاحظتها تهتم أكثر وتسألني أكثر، إلى أن جاءتني مرة وقالت: أريد أن أتكلم معك في موضوع، فقلت تفضلي. فقالت: أريدك أن تعلم أن حبي لك هو الذي جعلني أهتم بمواضيعك أكثر فأكثر. أريدك أن تتزوجني لأني فعلاً قد أعزم وأنوي الإسلام، لكن أريد أن أكون بجنبك، فأنت قدوتي وسبيلي للهداية إن شاء الله، وإني فعلاً أحبك ولا أريد خسرانك.
أخبرتها أني متزوج، فقالت: إنها لا تمانع أن تكون الزوجة الثانية، وإنها فقط تريد أن تكون جنبي وتترجاني ألا أحرمها من ذلك، كلمت زوجتي في الموضوع فكانت ردة الفعل للوهلة الأولى أنها لم توافق بحجة أننا لم نلتق ببعضنا، ولم نعش حتى فترة من الزمن مع بعض حتى أفكر في الزواج.
لكن بعد أن سمعت قصتها كاملة أشفق قلبها لها وتعاطفت معها، خصوصاً وأن هذه الروسية لا أب ولا أم لها وتعيش وحيدة هنا، لكن تعاطف زوجتي كان على شروط: أنني إن أردت الزواج بها لا أفعل ذلك إلا بعد سنتين أو ثلاث على الأقل، حيث إنها تريد قضاء فترة من الزمن معي لوحدها دون أي شريك، ثم شرطها بعد ذلك هو أنني إن أردت الزواج بها تزوجتها لكن اشترطت ألا أنجب معها أي طفل، ويكون الأطفال إن شاء الله منها فقط.
الآن أنا في دوامة، ولا أعرف ما العمل، الروسية تقول: إن إسلامها معلق بزواجي بها وإلا فهي تائهة ولا تدري ماذا ستفعل، الذي أفكر فيه الآن هو والداي وعائلتي إن اضطررت لعرض الموضوع عليهم، وإن عائلتي ربما لن يتفهموا، وقد أنحط في أعينهم، لا سيما والمكان الطيب الذي أحظى به داخل عائلتي وكذا الاحترام.
أرجو منكم إخوتي النصيحة الحسنة حيث إن فيه مصير حياتي ومصير إسلام فتاة قلبها مال للإسلام، إني بصراحة معجب بهذه الفتاة حقاً، لكن حبي لزوجتي الرائعة يزيد يوماً بعد آخر، وسعادتنا أنا وزوجتي طبعاً هي أولويتي قبل الخوض في أي مواضيع معقدة.
إخوتي! أرجوكم النصيحة، أرجوكم النصيحة! وجزاكم الله عني كل خير. أخوكم أ.ح.
لي أخوة كثر يتصفحون يومياً شبكتكم؛ لذا لا أريد الفصح عن اسمي لأن الموضوع يعالج مواضيع شخصية.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.