بالنسبة لمشكلة تساقط الشعر المذكورة والمستمرة قرابة العامين كما ذكرت، فيجب التأكد من توافر العوامل المثالية التي تجعل الشعر ينمو في أفضل صورة بالنسبة لكل شخص، والتأكد من عدم إصابتك بأي مشكلات صحية، أو أمراض تؤثر على نمو الشعر بشكل مثالي مثل الأمراض المزمنة، وأمراض الغدة الدرقية، الحميات الغذائية الغير صحية، ونقص تناول البروتين في الوجبات، نقص الحديد، أو نقص عدد كرات الدم الحمراء، والأنيميا، تناول بعض الأدوية، التوتر والقلق وغيرها من الأمور الأخرى، ومن الجيد أنك قمت بعمل بعض الفحوصات، وكانت سليمة، ولكن يجب تقييم الأسباب الأخرى المذكورة، ويجب الاهتمام بصحتك العامة، وتقييم مشكلة ارتفاع ضغط الدم وعلاجها.
أنصح بأخذ التاريخ المرضي بواسطة طبيب متخصص, وتوقيع الكشف الطبي على الشعر, وطلب بعض الفحوصات المتعلقة بالأسباب الأخرى لتساقط الشعر, وتدارك وعلاج أي مشكلات أو أمراض إن وجدت -لا قدر الله-.
النوع المذكور سابقًا هو نوع من تساقط الشعر يسمى الـTelogen Effluvium، وهو النوع الذي يوجد به تساقط ملحوظ للشعر بشكل يومي, ويختلف عن الصلع الوراثي, وعلاج النوع الأول يكون بعلاج أو تجنب الأسباب التي أدت إلى حدوث التساقط, بالإضافة إلى استعمال بعض محفزات نمو الشعر, أو الفيتامينات, والمكملات الغذائية لفترة زمنية محددة؛ للمساعدة في عودة الأمور إلى سابق عهدها.
أما بالنسبة للصلع الوراثي فعادة لا يكون مصحوبًا بتساقط ملحوظ في الشعر, وإنما يكون مصحوبًا بحدوث فراغات في فروة الرأس, بالإضافة إلى صغر أو ضمور في الشعر في هذه الأماكن, ويمكن التعرف على ذلك من خلال فحص الشعر إكلينيكيا بواسطة الطبيب، أو باستخدام بعض الأجهزة المساعدة، مثل الـ Dermoscope، ويمكنك مراجعة الطبيب للتأكد من التشخيص، وبدء العلاج المناسب مبكرًا إذا كان هناك أي مظاهر للصلع الوراثي، وفي حالتك أتصور أنك تعاني من كلا النوعين من التساقط، ويجب العلاج مبكرًا، كما ذكرتك للحصول على أفضل النتائج الممكنة، والصلع الوراثي المتعارف عليه له علاقة بتأثير هرمونات الذكورة على بويصلات الشعر، ولا يوجد هناك في أغلب الحالات خلل هرموني مصاحب فلا تقلق.
العلاج الأمثل للصلع الوراثي هو مستحضر المينوكسيديل بالجرعة السليمة، ولفترات طويلة، وحتى لا تعود الأمور إلى ما كانت عليه سريعًا بعد التوقف عن العلاج، يجب استخدامه بالجرعة الكاملة لمدة سنة كاملة، ويمكنك استخدام التركيز المخصص للرجال 5%، ولا مانع من استعمال أي من النوعين المذكورين، أو استعمال النوع الأصلي، و الاستعمال يكون بمعدل 6 بخات مرتين يوميًا على فروة الرأس، وهي جافة، وتأكد من تلامس المستحضر مع فروة الرأس حتى لا يضيع على الشعر، وذلك هو العلاج الموضعي الذي ذكرته في سؤالك، على أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي لإعطائك كل المعلومات الوافية عن المستحضر، والمحاذير المتعلقة باستخدامه، والآثار الجانبية، ومتابعة حالتك.
وتوجد مركبات ومستحضرات حديثة أخرى وطرق علاجية جديدة يمكن مناقشتها مع الطبيب المعالج بعد تشخيص الحالة بدقة، وإذا اتبعت التعليمات والعلاج المذكور –إن شاء الله- سوف تتحسن الأمور، وبالأخص إذا كانت المشكلة في بدايتها.
المعلومات التالية سوف تكون مفيدة في كيفية العناية بالشعر حتى تجعله ينمو في أفضل صورة، وبشكل مثالي بالنسبة لطبيعة شعرك:
• الاهتمام بالتغذية الصحية (لا بد أن تحتوي على كمية مناسبة من البروتينات الحيوانية، والفيتامينات والمعادن) وشرب كمية كافية من الماء يوميًا.
• الاهتمام بالصحة العامة وممارسة الرياضة لتنشيط الدورة الدموية لفروة الرأس، وتجنب التوتر والقلق، وأخذ قسط كاف من النوم يوميًا.
• غسيل الشعر باستخدام الشامبوهات، وتجنب استعمال الصابون بأنواعه على أن يكون بالتباعد لكي يبقي الشعر نظيفًا، وعادة ما يكون ذلك بمعدل من مرتين إلى ثلاث في الأسبوع، وتجنب استعمال الماء الساخن.
• يجب استخدام منعم الشعر Conditioner مع غسيل الشعر باستمرار؛ لأنه بمثابة المرطب للشعر، يمكن استخدام الشامبوهات العادية المتداولة والبلسم الخاص بكل نوع، واختاري النوع الأنسب لك، الذي يجعل الشعر أسهل في التعامل، والتصفيف بعد الاستحمام، وقد يساهم ذلك في علاج أو التخفيف من مشكلتك.
• يفضل تجفيف الشعر برقة بالفوطة، ويفضل أن يتم تسليك التشابك بالأصابع، ثم بداية التسليك باستخدام مشط متباعد السنون من أسفل إلى أعلى، ثم استخدام الفرشاة في النهاية.
• لا تضع أي مستحضرات يوجد بها كحول مثل: الجل والموس وسبراي الشعر على الشعر عند تصفيفه.
• تجنب فرد الشعر بالكريمات الكيميائية، أو بالتسخين وكذلك تغيير اللون بالصبغات باستمرار، وبالأخص التي تحتوي على الأمونيا.
لا مانع من استعمال الزيوت النقية معلومة المصدر، والمصرح لها بالتداول، ولكنها تستعمل في الأساس لترطيب الشعر، وفروة الرأس، وليس لها قيمة حقيقية علاجية.
وفقكم الله وحفظكم من كل سوء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)