الشعور بالاختناق، والخوف من الموت، والخفقان، والرجفة مع سلامة تخطيط القلب، وسلامة تحليل الروماتيزم، وتكرار ذلك أكثر من مرة أمر مرتبط بحالة الخوف الزائد، أو الهلع وتسمى panic disorder وهي حالة من الخوف الشديد، وضيق التنفس، والخوف الشديد من الموت، وهي حالة نفسية تنتاب المريض نتيجة لتعرضه لحادث مرعب أو مؤلم، وهذه التجربة تؤدي إلى خلل في وظائف هرمون مهم جدا، موجود في المخ لتوصيل الإشارات العصبية وهو هرمون السيروتينين.
ويصاحب ذلك الشعور خفقان كبير على مستوى القلب، ورغبة في التقيؤ، وإحساس شديد بالحرارة أو البرودة التي تكتسح الجسم، وفي بعض الأحيان يكون ذلك مصحوبا بدوار، ويتخلل كل هذه الأعراض هلع شديد وانطباع لدى المريض بأن الموت يقترب منه، وبأن مكروها سوف يلحق به.
ونوبات الهلع هذه تتعلق أولا وأساسا بأسباب نفسية, وغالبا ما تظهر لأول مرة بعد حادثة بعينها، أو إحباط يعيشه الشخص، ولذلك فإن العلاج المعرفي من خلال معرفة طبيعة المرض، ومتابعة الحالة مع طبيب استشاري نفسي، مع التفكير الإيجابي الذي يساعد كثيرا في علاج تلك الحالة، وتناول أقراص Prozac 20 mg لمدة لا تقل عن 6 شهور؛ للتخفيف من حدتة نوبات الهلع وعلاجها تماما.
ويشترك العامل النفسي مع العامل العضوي في تفسير الأعراض التي تعاني منها، ووجود فقر الدم، وكسل أو نشاط زائد في وظائف الغدة الدرقية، ونقص فيتامين (د) يؤدي إلى زيادة تلك الأعراض، ولذلك من المهم فحص صورة الدم CBC، وتناول مقويات للدم مثل Materna أو حبوب Ferose F يوميا كبسولة لمدة شهرين، مع التغذية الجيدة من البروتين الحيواني والنباتي والفواكه والخضروات، وفحص وظائف الغدة الدرقية، TSH & Free T4، وتناول كبسولات فيتامين د الأسبوعية 50000 وحدة دولية لمدة شهرين إلى 4 شهور، ويمكن تكرارها بعد 4 شهور مرة أخرى بنفس الطريقة، مع ضرورة تناول أقراص كالسيوم 500 مج مضغ مرتين يوميا لمدة شهرين أيضا، وهذا لا يغنى عن الحليب ومنتجات الألبان بصفة منتظمة.
والخميرة تحتوي على فيتامين (ب) المركب، وعلى بعض البروتين والخمائر، وهي تفيد في فتح الشهية إذا تم تناولها في صورة حبوب أو خميرة جافة مع الزبادي وحتى مع العصائر، مع المصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وبر الوالدين، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء، والذكر، وممارسة الرياضة بشكل منتظم خصوصا المشي والركض، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن.
وفقك الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)