الابنة الفاضلة/ أميمة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يصلح الأحوال، وأن يعينك على الخير، وأن يحقق الآمال، ونتمنى أن لا تستعجلي في الرفض، ونسعد بمشاورتنا في موقعك، ولن تندم من تستشير وتستخير، ثم ترضى بما يقدره ربنا القدير.
وأرجو ألا ترجعي للوراء، وغيري طريقتك فيما تستقبلين من الفرص والأيام، واجتهدي في أن يكون القرار مدروساً، لأن القرار الناجح تسبقه دراسات وتأملات، ونظر في العواقب والبدائل.
ولا يخفى على أمثالك أن أول ما نبحث عنه هو الدين والأخلاق، فإذا وجد الدين فإن بقية الأمور يعالجها الدين، وقد أحسن من قال:
وكل كسر فإن الدين يجبره **** وما لكسر قناة الدين جبران
ونحن إذ نشكر لك الرغبة في صاحب الدين، ندعوك إلى أن تكوني واقعية، لأنك لن تجدي رجل بلا عيوب، كما أنك لست خالية من النقائص، وتذكري أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- تزوج بمن تكبره في سنوات العمر، وتزوج بالصغيرة جداً، وأسعد الجميع.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وعليك بالصبر والتأني، وشاوري من حضرك من المحارم، فإن الرجال أعرف بالرجال، ومحارمك هم أحرص الناس عليك، واهتمي بصلاة الاستخارة، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمها لأصحابها كما يعلمهم السورة من القرآن، وفي الاستخارة طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير.
وفقك الله، وسدد خطاك.