أتفهم معاناتك -يا ابنتي- وأسأل الله عز وجل أن يعوضك بكل خير، وأن يجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة.
إذا كان تحليل الحمل قد ظهر سلبيا، فهذا يعني عدم وجود الحمل, لأن تحاليل الحمل الحديثة، حتى التي تجرى في البول, قد أصبحت دقيقة وحساسة جدا, وتلتقط هرمون الحمل، ولو بكميات قليلة جدا.
وأما ظهور مادة كثيفة في البول, فإنها لا تعتبر من علامات الحمل, وهذا الاعتقاد غير صحيح على الإطلاق, والحمل لا يشخص إلا بطريقتين:
1- تحليل إيجابي في الدم أو في البول.
2- برؤية كيس الحمل بالتصوير التلفزيوني.
ولكوني لا أعرف تفاصيل حالتك الطبية, ولم أطلع على التحاليل والاستقصاءات, فسأفترض بأن حالتك مشخصة, وبشكل مؤكد، على أنها قصور مبكر في المبيض, فأقول لك:
بالنسبة لعدم نزول الحيض فهو ليس بسبب أن حالتك قد ازدادت سوءاً, بل بسبب أنك تتناولين جرعة عالية من هرمون يسمى البروجسترون، وهو الدوفاستون والبروجستوجل، والرحم عندك لا يحتاج إلى هذا الهرمون بهذه الكمية الآن، فعندما لا تنزل الدورة في مثل حالتك، فإن رفع جرعة الدوفاستون، أو إضافة أدوية مشابهة له في التأثير، لن يؤدي إلى نزول الدورة، بل سيؤدي إلى انقطاعها أكثر، وسيزيد الحالة سوء وللأسف, باختصار طريقة التعامل مع حالتك وعلاجها الآن ليست صحيحة.
وما أنصحك به الآن هو التالي:
1- إيقاف حبوب الدوفاستون كليا، وكذلك إيقاف البروجستوجل.
2- تناول حبوب تسمى conjugated estrogen، أو أي بديل له، عيار 1,25 ملغ حبة واحدة يوميا مدة 10 أيام.
3- بعد الانتهاء منها يجب البدء بتناول حبوب السيكلوبروجينوفا.
ومن المتوقع أن تنزل الدورة -بإذن الله تعالى-، وبعد ذلك وبالمتابعة يمكن تقرير ما يجب إعطاءه لك حسب الاستجابة.
نسأله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)