أتفهم خوفك وقلقك - يا ابنتي -، فهذه مشاعر متوقعة, تعاني منها الكثير من هن مقبلات على الزواج.
ولقد تبين لي من كلامك بأنك مازالت مستمرة في هذه الممارسة الضارة والمحرمة, على الرغم من أنك تعانين من آثارها, فإن كان هذا صحيحاً, فأنصحك بالمسارعة إلى التوقف عنها, قبل أن يحدث ما قد تندمي عليه - لا قدر الله -، فها قد رزقك الله بحلاله ليغنيك عن حرامه, فاشكريه على هذه النعمة, ولتعلمي بأن جسمك لم يخلق للعبث, بل لمهمة عظيمة في هذه الحياة، هي الحمل والإنجاب, وهو أمانة عندك, فحافظي على هذه الأمانة التي سوف تسألين عنها يوم القيامة.
وأحب أن أطمئنك وأقول لك, بأن غشاء البكارة عندك سيكون سليم, وستكونين عذراء - بإذن الله تعالى -, وذلك لأنك لم تلاحظي نزول أي دم في الحادثة التي حدثت وقت الطفولة, كما أن الاحتكاك الخارجي وإزالة الإفرازات باليد أو حتى بالإصبع لا يمكن أن يتسبب في أذية الغشاء؛ ذلك لأن هذا الغشاء لا يتوضع على مستوى الفرج، ولا يتصل به, بل هو للأعلى من فتحة المهبل, ولا يتأذى إلا إن تم إدخال أداة صلبة إلى جوف المهبل, وكانت بحجم أكبر من حجم فتحة غشاء البكارة, وأنت لم تقومِ بمثل هذا الفعل - والحمد لله -، لذلك اطمئني ثانية, وأبعدي عنك الوساوس والمخاوف, فأنت عذراء, وأمورك ستكون طبيعية - إن شاء الله تعالى -, واستمري في إجراءات الزواج وبكل اطمئنان.
نبارك زواجك مقدماً، ونسأل الله عز وجل أن يكتب لك فيه كل الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)