مرحباً بك - ابنتنا الفاضلة - في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولك الآمال، وأن يطيل في طاعته الآجال.
نبارك لك الزواج، ونؤكد بأن المسألة تحتاج إلى بعض الوقت فلا تستعجلي، وأقبلي على زوجك، واقتربي منه، وتعرفي عليه، ولا تحاولي تغييره، ولكن اقبلي به كما هو، ثم تأقلمي وتكيفي معه، وقدمي التنازلات ليكون الملتقى في منتصف الطريق، ليحصل بعد ذلك الفهم والتفاهم، ثم التعاون والتوافق، وصولاً إلى التآلف والصداقة التي فيها التماس للأعذار.
ولا يخفى على أمثالك أن المسألة تحتاج إلى تدريب وتعود، وفهم للطرائق التي يعبر بها الشريك عن مشاعره اتجاه الشريك، وكل منكما بحاجة إلى فهم نفسية الآخر، والدراسات تثبت أن الوفاق بين الزوجين لا يمكن الوصول إليه إلا بعد فترات زمنية، ليحصل ما يشبه التطابق التام والتشابه حتى في طريقة المشي والكلام والتفكير.
وأرجو أن تبحثي عن الأشياء التي تلفت نظره، وثقي بأنك الأجمل في عينه، ولكن عليك أن تظلي عروساً متجددة، وتفنني في إظهار أجمل ما فيك، واعلمي أن المتبرجات قبيحات، ولكنهن يظهرن الأجمل ويخفين القبيح، والشيطان يستشرف المرأة ويزينها ليفتنها ويفتن بها.
ونتمنى أن لا تظهري الإحباط والانزعاج، ولكن شجعي كل خطوة إلى الأمام، وتعاوني معه على البر والتقوى، وشاركيه الطاعات، وأصلحي ما بينك وما بين رب الأرض والسموات.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ونشرف بالاستمرار في التواصل، مع مزيد من التوضيح للتصرفات، وهل هي من المألوفات، وبماذا يدافع عن نفسه عندما تعرضي عليه ما عندك؟
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)