بالنسبة للقشرة والحكة بفروة الرأس فهي نوع من أنواع الإكزيما الدهنية، وليست من الأسباب المتعارف عليها لتساقط الشعر، ولذلك لم يتحسن تساقط الشعر والفراغات المذكورة بعد علاج تلك المشكلة، وهذا النوع من الأكزيما يكون متكرراً، بمعنى أنه قد يختفي لفترة أو تقل شدته، ثم يعاود في الظهور، أو التهيج مرة أخرى، ويجب التكيف مع المشكلة التي تعاني منها، واستخدام العلاجات المتاحة بشكل فعال وآمن في نفس الوقت؛ حتى يتم السيطرة على مشكلتك بدون آثار جانبية؛ لأن أغلب العلاجات الفعالة تحتوي على الكورتيزون الموضعي.
يمكنك استعمال علاجات طبية فعالة؛ للتخلص من هذه المشكلة مثل (Betnovate scalp application or Elocom lotion) بواقع مرة واحدة يومياً لمدة من أسبوع إلى أسبوعين فقط حسب الحاجة حتى يتم التخلص من القشور والالتهاب والحكة إن وجدت، ثم تستمر بعد ذلك في استعمال الشامبوهات المضادة للقشرة مرة أو مرتين أسبوعياً حسب الحاجة بشكل تبادلي بين الأنواع المذكورة لاحقًا؛ حتى تحافظ على فروة الرأس صحية، وخالية من القشور، وهذه الشامبوهات الـ
(Selenium sulphide) أو (Phytheol intense)، أو (Decros antidandruff)، أو (Kelual DS)، وبهذا الأسلوب العلاجي يمكنك التغلب والسيطرة على المشكلة التي تعاني منها، وإذا عاودت المشكلة مرة أخرى يمكن استخدام العلاج الطبي، ولكن لوقت قصير، وهكذا، وأنصح أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي.
لا تقلق –أخانا الكريم- وتفاءل خيرًا –إن شاء الله- ولكن لا بد أن تنتبه إلى المعلومات والنصائح التالية جيدًا؛ حتى تستطيع أن تتدارك أي مشكلات تسبب التساقط في حالتك، ويكون العلاج المستخدم فعالًا:
الشعر الموجود في فروة يكوّن في ثلاث مراحل: مرحلة النمو الـ (Anagen) ومرحلة الكمون الـ(Catagen) ومرحلة السقوط الـ(Telogen) حوالي 90% من الشعر الموجود بفروة الرأس يكون في مرحلة النمو, ولذلك لا نشعر بحدوث تساقط بصورة ملحوظة بشكل يومي, ولكن عند حدوث أي مشكلات صحية تؤثر على نمو بويصلات الشعر بصورة مثالية, فإنها تدخل مبكرًا في مرحلة الكمون والتساقط, وتستغرق الفترة من الدخول المبكر إلى مرحلة الكمون حتى حدوث التساقط حوالي 4 أشهر.
ولذلك إذا حدثت مشكلات صحية حادة مثل: اتباع حمية غذائية قاسية, أو ارتفاع حاد في درجة الحرارة (الحمى) أو عدوى جرثومية شديدة، أو عمليات الجراحية، وولادة؛ فإن التساقط يكون ملحوظًا بعد فترة من الحدث الذي سببه كما ذكرت في الفقرة السابقة، وتعود الأمور إلى سابق عهدها بعد ذلك.
أما إذا كان تساقط الشعر باستمرار, ولفترات طويلة؛ فتوجد أسباب أخرى مثل: الأمراض المزمنة, وأمراض الغدة الدرقية، والحميات الغذائية غير صحية, ونقص تناول البروتين في الوجبات، ونقص الحديد أو نقص عدد كرات الدم الحمراء, والأنيميا، وتناول بعض الأدوية، والتوتر والقلق.
أنصح بأخذ التاريخ المرضي بواسطة طبيب متخصص, وتوقيع الكشف الطبي على الشعر, وطلب بعض الفحوصات المتعلقة بالأسباب المتوقعة لتساقط الشعر, وتدارك وعلاج أي مشكلات أو أمراض إن وجدت -لا قدر الله- والتأكد من عدم إصابتك بالصلع الوراثي.
النوع المذكور سابقًا هو نوع من تساقط الشعر يسمى الـ(Telogen Effluvium) وهو النوع الذي يوجد به تساقط ملحوظ للشعر بشكل يومي, ويختلف عن الصلع الوراثي, وعلاج النوع الأول يكون بعلاج أو تجنب الأسباب التي أدت إلى حدوث التساقط, بالإضافة إلى استعمال بعض محفزات نمو الشعر, أو الفيتامينات, والمكملات الغذائية لفترة زمنية محددة؛ للمساعدة في عودة الأمور إلى سابق عهدها.
أما بالنسبة للصلع الوراثي فعادة لا يكون مصحوبًا بتساقط ملحوظ في الشعر, وإنما يكون مصحوبًا بحدوث فراغات في فروة الرأس كما ذكرت, بالإضافة إلى صغر أو ضمور في الشعر في هذه الأماكن, ويمكن التعرف على ذلك من خلال فحص الشعر اكلينيكيا بواسطة الطبيب، أو باستخدام بعض الأجهزة المساعدة، مثل ال(Dermoscope) ويمكنك مراجعة الطبيب؛ للتأكد من التشخيص، وبدء العلاج المناسب مبكرًا إذا كان هناك أي مظاهر للصلع الوراثي، وأتصور من خلال الوصف المذكور أنك تعاني من المشكلتين.
أما بالنسبة لعلاج الصلع الوراثي، فالعلاج الأمثل هو مستحضر المينوكسيديل بالجرعة السليمة، ولفترات طويلة، وحتى لا تعود الأمور إلى ما كانت عليه سريعاً بعد التوقف عن العلاج: يجب استخدامه بالجرعة الكاملة لمدة سنة كاملة، ويمكنك استخدام التركيز المخصص للرجال 5% بمعدل 6 بخات مرتين يومياً على فروة الرأس وهي جافة، وتأكد من تلامس المستحضر مع فروة الرأس حتى لا يضيع على الشعر، على أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي؛ لإعطائك كل المعلومات الوافية عن المستحضر، والمحاذير المتعلقة باستخدامه، والآثار الجانبية، ومتابعة حالتك، وتوجد مركبات ومستحضرات حديثة أخرى، وطرق علاجية جديدة، يمكن مناقشتها مع الطبيب المعالج بعد تشخيص الحالة بدقة.
نقص فيتامين (د) ليس من الأسباب التي لها علاقة مباشرة بتساقط الشعر، ولكن لا بد من العلاج بشكل فعال للوصول والحفاظ على المستوى الفسيولوجي السليم، والنصائح التالية مهمة لك بكيفية الاهتمام بالصحة العامة, والعناية بالشعر:
• الاهتمام بالتغذية الصحية (لا بد أن تحتوي على كمية مناسبة من البروتينات الحيوانية, والفيتامينات والمعادن) وشرب كمية كافية من الماء يوميًا.
• الاهتمام بالصحة العامة، وممارسة الرياضة؛ لتنشيط الدورة الدموية لفروة الرأس, وتجنب التوتر والقلق, وأخذ قسط كاف من النوم يوميًا.
• غسيل الشعر باستخدام الشامبوهات, وتجنب استعمال الصابون بأنواعه, على أن يكون بالتباعد؛ لكي تبقي الشعر نظيفًا, وعادةً ما يكون ذلك بمعدل مرتين إلى ثلاث بالأسبوع, وتجنب استعمال الماء الساخن.
• يجب استخدام منعم الشعر (Conditioner) مع غسيل الشعر باستمرار؛ لأنه بمثابة المرطب للشعر.
• يفضل تجفيف الشعر برفق بالفوطة, ويفضل أن يتم تسليك التشابك بالأصابع ثم بداية التسليك باستخدام مشط متباعد الأسنان من أسفل إلى أعلى, ثم استخدام الفرشاة في النهاية.
• لا تضع أي مستحضرات يوجد بها كحول مثل: الجل, والموس, وسبراي الشعر على الشعر عند تصفيفه.
• تجنب فرد الشعر بالكريمات الكيميائية أو بالتسخين, وكذلك تغيير اللون بالصبغات باستمرار, وبالأخص التي تحتوي على الأمونيا.
وفقك الله، وحفظك من كل سوء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)