الابن الفاضل/ طلال محمد حفظه الله.
أيها الفاضل الكريم: هذه النوبات التي أتتك كانت بدايتها في شكل نوع من قلق المخاوف، وقلق المخاوف كثيرًا ما يتحول إلى نوبات هرع، وأعتقد أن هذا هو الذي حدث لك.
هذه النوبات التي حدثت لك هي من النوع الخفيف -والحمد لله-، فما تحسُّ به من دوخة وصداع وغيره بجانب الخوف هي الأعراض المثالية التي نُشاهدها في حالات قلق المخاوف ذي الطابع الفزعي.
أرجو أن تطمئن – أيها الفاضل الكريم – وأنا أفضل أن تذهب وتقابل طبيبًا نفسيًا، فعلاج حالتك ليس بالصعب أبدًا: تغيير نمط حياتك، وأن تكون أكثر إيجابية، وأن تُحقِّر المخاوف، وأن تتواصل اجتماعيًا، وأن تمارس الرياضة، أي نوع من الرياضة، خاصة رياضة المشي، وأن تطبق تمارين الاسترخاء، هذا سوف يكون مفيدًا جدًّا لك، ولا بد أن تطور علاقاتك الاجتماعية، لا تتردد في أن تكون صلاتك مع الجماعة، هذا أمر عظيم، ومرتبة سامية تسمو بالنفس وتجعلها مرتاحة مسترخية مطمئنة.
أيها الفاضل الكريم: لا بأس أن تقوم ببعض الفحوصات الطبية التأكيدية: تتأكد من مستوى الدم لديك، ومستوى السكر، وهرمون الغدة الدرقية، ووظائف الكبد والكلى، والدهنيات... هذه الفحوصات أصبحت الآن متيسرة وبسيطة، ونعتبرها قاعدة طبية مهمة جدًّا.
سوف تستفيد من أدوية بسيطة مثل عقار يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil)، ويسمى علميًا باسم (سلبرايد Sulipride)، وجرعة صغيرة أيضًا من دواء يعرف تجاريًا باسم (إندرال Inderal)، ويعرف علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol).
أنت لم تذكر عمرك ونحن لا ننصح باستعمال أي دواء قبل عمر الثامنة عشر، إلا إذا كان ذلك تحت إشراف طبي نفسي، فإن كنت فوق هذا العمر لا مانع أن تستعمل الدوجماتيل بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا – أي كبسولة واحدة – لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناوله.
أما الإندرال فالجرعة المطلوبة في حالتك هي عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله، ولا بد أن ألفت النظر إلى أن الإندرال لا يُنصح باستعماله للذين يعانون من حساسية في الصدر أو مرض الربو.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.