نعم -يا عزيزتي- إن تمزق عنق الرحم أو قطع الرحم- كما سميتيه - قد سبب في حدوث الإجهاض عندك, ويجب أن يتم عمل ربط لعنق الرحم في الحمل القادم -إن شاء الله-.
إن قصد الطبيب من القول بأنه سيقوم بخياطة القطع خلال الحمل, هو أنه سيقوم بعملية ربط لعنق الرحم, وجعل الخيط يتوضع فوق القطع، أو التمزق لتقريب حوافه, لكن هذا الربط ستتم إزالته عند نهاية الشهر الثامن، أو بدء التاسع, وسيعود التمزق في عنق الرحم إلى ما كان عليه, أي أن الربط يعالج وجود التمزق في عنق الرحم خلال فترة الحمل فقط, وفي كل حمل يجب إعادة الربط من جديد.
وبما أنك قد عانيت من نزول الدم مبكرًا في الحمل, ومنذ الأسبوع السادس، فهذا يعني بأن هنالك سبب آخر قد ساعد على حدوث الإجهاض, وليس فقط قصور أو تمزق عنق الرحم, وبالتالي يجب عدم توقع نسبة نجاح 100% من ربط عنق الرحم, فهنالك أسباب كثيرة قد تؤدي للإجهاض, وأكثرها له علاقة بخلل يحدث في صبغيات، إما في الحيوان المنوي، أو البويضة، أو في كليهما, وهذا قد يحدث عند كثير من النساء, وبدون سبب أحيانًا.
إن الإصابات القديمة التي حدثت عندك بالحصبة الالمانية والهيربس والداء المضخم للخلايا, ليست هي السبب في تكرر الإجهاض؛ لأنها إصابات قديمة، وليست حديثة, لكن تضخم الغدد اللمفاوية الذي يتكرر عندك قد يكون سببًا في حدوث الإجهاض, وكنت أفضل لو أرسلت اسم المرض بوضوح لمعرفة إنذاره وتطوره خلال الحمل, فالأمراض التي تسبب ضخامة في الغدد اللمفاوية متعددة.
على كل حال أرى من الضروري عمل تحاليل للأجسام المناعية عندك, للتأكد من عدم وجود بعض الأمراض التي تسبب ضخامة في الغدد اللمفاوية مع تكرر الإجهاض, ومنها الذئبة الحمامية, والروماتيزم, وغير ذلك، والتحاليل هي:
ANA-LA-ACA-PT-PTT-PROTIEN-C-S-C-REACTIVE PROTIEN-COMPLEMENT.
بالنسبة للدورة الشهرية يجب إعادة تحليل الحمل بعد أسبوع من تاريخ التحليل الأول، فإن بقي سلبيًا، فهنا يمكن عمل تحليل لهرمون الحليب للتأكد من أنه غير مرتفع.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)