موضوع تأخر بعض قطرات البول ونزولها بعد انقطاع البول والتبول هو أمرٌ شائع جدًّا لدى الكثير من الناس، وهو في معظم الوقت يكون أمرًا وسواسيًا، وليس دليلا على مرضٍ عضوي.
الكثير من الناس يقل اندفاع البول عندهم في نهايات البول، وهذا أمر طبيعي جدًّا، والبعض يتعامل مع هذا الأمر بشيء من الوسوسة، ويربطه بالطهارة، ويأتيه اعتقاد أن قطرات البول سوف تنزل على ملابسه وشيء من هذا القبيل، وهذا الكلام ليس صحيحًا.
الذي أريده منك الآن - أيها الفاضل الكريم – هو: أن تتوقف تمامًا عن عصر القضيب، هذا أمر خطأ، وأنت بذلك تكون قد مكّنت الوساوس وقد شجعت الوساوس، وعصْرك للقضيب لا يُنزل البول؛ لأن البول موجود في المثانة وليس في القضيب وليس في السبيل.
الذي تقوم به هو عمل وفعل وسواسي خاطئ، توقف عنه الآن، مهما أتاك من إلحاح للقيام بهذا الفعل، فأرجو أن تُقاوم وسوف تنتصر - إن شاء الله تعالى – وتجد أن الأمور قد أصبحت طبيعية جدًّا، وفي ذات الوقت حين تقضي حاجتك حاول أن تجلس جلسة فيها شيء من الاسترخاء، وبعد أن يضعف اندفاع البول قم بالدفع، ادفع من جانبك، هذا الدفع - إن شاء الله تعالى – يُفرغ المثانة تمامًا.
أريد أن أربط ما بين التبول اللاإرادي الليلي، وحالتك هذه، أي حالة قطرات البول وعصر القضيب.
أعتقد أنك بفعلك لعصر القضيب؛ للتأكد من إنزال البول هنا أنت قد شجعت المثانة لأن تُضعف أحباسها، وأن يكون هنالك جزء من البول متبق داخل المثانة، لأنك لا تدفع الدفع المطلوب، وهذا من الأسباب المعروفة جدًّا التي تزيد التبول اللاإرادي.
أيها الفاضل الكريم: كما اتفقنا توقف عن هذا الفعل – الضغط على القضيب وعصره – والجأ إلى طريقة الاسترخاء والدفع التي ذكرتها لك.
أريدك أن تُكثف من تمارين الاسترخاء، الجأ لاستشارة بموقعنا تحت رقم (
2136015) وسوف تجد فيها إرشادات بسيطة، لكنها مهمة وضرورية، وإذا طبقتها على الأسس الصحيحة هذا سوف يُفيدك.
عليك أيضًا أن تمارس الرياضة، أي نوع من الرياضة، والرياضة الجماعية سوف تكون الأفضل بالنسبة لك؛ لأنها سوف تُقلل من قلقك وتوترك، وتقوّي عضلات البطن والمثانة لديك، مما يُقلل من فرص التبول اللاإرادي، وكذلك موضوع نقاط البول التي تنزل.
أنصحك أيضًا بأن تُحاول حبس البول في أثناء النهار، لا تُكثر من الذهاب إلى دورة المياه، احبس البول، أمسك البول، أحْصِرْه، وذلك يعطي المثانة فرصة للاتساع، ويقوي أيضًا من أحباس السبيل؛ مما يقلل كثيرًا من التبول اللاإرادي الليلي.
تجنب شرب الشاي والقهوة والكولا والبيبسي والشكولاتة في أثناء الليل، أي ابتعد من كل الوسائل التي قد تؤدي إلى إدْرار البول.
أمر آخر مهم جدًّا هو: أن تُفرغ المثانة تمامًا من البول، وهناك دواء يعرف تجاريًا باسم (تفرانيل Tofranil) ويعرف علميًا باسم (امبرمين Imipramine) أعتقد أنه سوف يفيدك كثيرًا، تناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ثلاثة أشهرٍ، ثم اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.
بالطبع إذا قابلت الطبيب سوف يقوم بإجراء الفحوصات اللازمة لك، وموضوع التهاب البروستات: لا تشغل نفسك به، وسوف يُفيدك أيضًا الأخ الدكتور أحمد محمود عبد الباري.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
++++++++++++++
انتهت إجابة د. محمد عبد العليم. استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان.
وتليها إجابة د. أحمد محمود عبد الباري. استشاري جراحة المسالك البولية.
++++++++++++++
عادة ما تكون هذه الأعراض بسبب احتقان البروستاتا، واحتقان البروستاتا ينتج عن كثرة الاحتقان الجنسي، أو كثرة تأجيل التبول، أو التهاب البروستاتا، أو الإمساك المزمن، أو التعرض للبرد.
لا بد من الابتعاد عما يثير الغريزة، والمسارعة في تفريغ المثانة عند الحاجة لذلك، وتفادي التعرض للبرد الشديد، وكثرة تناول الخضراوات الطازجة؛ لتفادي الإمساك.
يمكن تناول علاج يزيل احتقان البروستاتا مثل: Peppon Capsule كبسولة كل ثمان ساعات, أو البورستانورم أو ما يشبههما من العلاجات التي تحتوي على مواد تقلل من احتقان البروستاتا، مثل: الـ Saw Palmetto والـ Pygeum Africanum وال Pumpkin Seed فإن هذه المواد طبيعية، وتصنف ضمن المكملات الغذائية, وبالتالي لا يوجد ضرر من استعمالها لفترات طويلة، أي عدة أشهر، حتى يزول الاحتقان تماما.
ليس فقط الاستمناء هو سبب احتقان البروستاتا، ولكن كثرة الانتصاب دون استمناء بسبب كثرة التفكير في النساء.
أما بالنسبة لعصر القضيب فلا داع له، وقد يضر، وهذه الحالة يعاني منها أغلب الشباب، وهي ليست عيبا في الرجولة، وقد يسبب احتقان البروستاتا تهيجا في المثانة؛ مما قد يسبب بللا أثناء النوم، خصوصا في حالة كثرة الشرب قبل النوم، أو النوم العميق بسبب التعب.
أما الوسوسة والتوتر والتعب النفسي فلا بد من علاجها عن طريق طبيب نفسي, حيث إن التوتر النفسي سيصعب العلاج ويؤثر على حياتك.
+++++++++++++
انتهت إجابة د. أحمد محمود عبد الباري. استشاري جراحة المسالك البولية.
وتليها إجابة الشيخ أحمد الفودعي الاستشاري الأسري والتربوي.
+++++++++++++
مرحبًا بك – أيهَا الولد الحبيب – في استشارات إسلام ويب، نسأل الله لك العافية والشفاء.
أما الوساوس – أيهَا الحبيبُ – فلا علاج لها أحسنُ وأمثلُ من الإعراض عنها وتركها بالكليَّة، وليس ما تفعله من عصرٍ للقضيب أو غير ذلك دواء للوسوسة، بل سبب لتمكنها وإيقاعك في أنواع من العنت والمشقة.
الأمر كما سمعت أن من العلماء من يرى بأن هذه العادة بدعة لم يرد بها شيء من السنة، فلم يُؤثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء من ذلك، إنما أمر -صلى الله عليه وسلم- بالاستبراء من البول والاستنزاه من البول، وهذا يكفي بأن ينتظر الإنسان زمنًا يسيرًا بعد انقطاع البول، فإذا انقطعت القطرات استنجى وانصرف، والسنة بعد ذلك أن يرُشَّ على ثيابه شيئًا من الماء حتى يقطع به دابر الوسوسة ويقطع الطريق على الشيطان، فإذا جاء يحاول أن يوسوس إليه أنه نزل منه البول فإنه ينسب ما قد يجده من وساوس إلى ذلك البلل.
الأمر كما ترى، فالسنة جاءت بالأخذ بالأسباب التي تقطع على الإنسان الوساوس في هذا الباب، لا بأن يفعل الأفعال التي تؤدي إلى رسوخها وثبوتها وتأكدها.
النصيحة لك أن تُجاهد نفسك على العمل بما قلناه لك من أنك بعد التبول وانقطاع نزول البول تستنجي، وتنصرف، ولا تلتفت إلى ما يحاول الشيطان أن يوسوس به لك، وإذا رأيت في ذلك عُسْرا ولم تطاوعك نفسك للعمل به؛ فيمكنك أن تتغلب عليه باتخاذ الاحتياط، وذلك أن تَلُفَّ على ذكرك منديلاً أو نحوه لتقع عليه قطرات البول التي قد تخرج، ثم تنصرف لشؤونك وحاجاتك، وبعد قليل تستنجي وتتوضأ، ثم تذهب لصلاتك، وهكذا مع الأيام ستشعر وتحس أن هذه الأوهام والوساوس تزول شيئًا فشيئًا.
ما يُعينك على هذا - أيها الحبيبُ - أن تعلم بأن الله تعالى لا يُحب منك أن تكون طائعًا للشيطان جاريًا وراء وساوسه، بل قد نهانا الله سبحانه وتعالى عن اتباع خطواته، فقال جل شأنه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان} فليس من الدين الذي يُحبه الله تعالى ويرضاه التنطع أو الانقياد بالوساوس.
إذا استقرت هذه الحقيقة في قلبك فإنك ستجدها -بإذن الله تعالى- عونًا لك على لزوم الطريقة الشرعية التي وصفناها لك.
نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يمُنَّ عليك بالعافية.