الابنة الفاضلة/ سوسو حفظها الله.
لم تذكري لي -يا ابنتي- هل الدورة الشهرية عندك منتظمة أم لا؟ وهل تشكين من أعراض ارتفاع هرمون الذكورة مثل الشعرانية، أو تساقط الشعر، أو حب الشباب، أو غير ذلك؟ لأن هذه الأعراض كثيرا ما ترافق حدوث التكيس، ويجب أخذها بعين الاعتبار حين إعطاء العلاج.
وبالنسبة لتحليل ال FSH-LH:
فإن لم يكن قد تم عملها في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة؛ فإنها لن تكون دقيقة، ولا يمكن الاعتماد عليها في التشخيص، أما إن كان قد تم عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة؛ فهنا يمكن القول بأنها غير طبيعية ومضطربة، وتدل على وجود تكيس في المبايض، وهذا التكيس هو السبب في ارتفاع هرمون الحليب، وفي تأخر نضج البويضة.
إن الحجم المناسب لحدوث التبويض هو بين 18-22 ملم، وفي تكيس المبايض يصعب الوصول إلى هذا الحجم من دون تناول العلاج.
وعلاج تكيس المبايض يجب أن يبدأ بخفض الوزن إن كان زائدا عن الحد الطبيعي، وأي انخفاض في الوزن مهما كان بسيطا سيساعد في علاج الحالة، وفي تحسين الاستجابة للأدوية، ومع خفض الوزن يجب ممارسة الرياضة أيضا لتنشيط الدورة الدموية في المبيض.
ويمكن إضافة حبوب تسمى (الغلكوفاج) بعيار 500 ملغ، حبة واحدة يوميا في الأسبوع الأول، ثم حبتين يوميا في الأسبوع الثاني، ثم ثلاث حبات يوميا في الأسبوع الثالث، وبعد ذلك الاستمرار على هذه الجرعة ولمدة 5 أشهر، مع تناول حبوب لتنظيم الدورة، فيكون حينها قد مرت سنة على زواجك، فإن لم يحدث الحمل؛ فيمكن البدء بإعطاء المنشطات المبيضية، للمساعدة في علاج الحالة، وللمساعدة في حدوث الحمل -بإذن الله تعالى-، ولكن يجب قبل البدء بالمنشطات أن يتم عمل تصوير ظليل للرحم ولأنابيب؛ للتأكد من أنها سالكة، وأيضا يجب عمل تحليل للسائل المنوي للزوج؛ للتأكد من أنه مخصب -إن شاء الله تعالى-.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما، وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.