بدايةً: ليس هناك انحراف حاجز، والأنف يتطور بعد عمر السابعة عشرة، حيث إن شكل الحاجز يصبح نهائيًا عند اكتمال تطور الأنف في هذا العمر, وفي حال كون الحاجز منحرفًا لدرجة تسبب الانسداد الأنفي، فلا بد أن تظهر الأعراض من هذا العمر.
هناك في الأنف تراكيب طبيعية تدعى القرينات الأنفية (تسمى بالتسمية الشائعة باللحمية)، وهي تتضخم في حالة التحسُّس الأنفي؛ بسبب توسُّع الأوعية بداخلها، وإذا كان الحاجز الأنفي مُنحرفًا أصلًا، فتظهر المشكلة مضاعفة؛ بسبب اجتماع الضخامة في القرينات مع الانحراف في الحاجز الأنفي.
العلاج يجب أن يتركَّز على علاج التحسُّس الأنفي: بدايةً بالوقاية من عوامل التحسس، مثل: العطور والدخان والغبار والمنظفات القوية، كما أن بعض الأشخاص يتحسَّسون من عوامل فيزيائية، مثل: تغيّر الحرارة والرطوبة وتيار الهواء المباشر وأشعة الشمس.
هناك علاج دوائي: وهو مشابهٌ لما ذكرتَه، وأضيفُ عليه أنه وفي حال كون الأعراض موسمية لديك، وفي فصل معين، يمكن أن تعطَى إبرة (كورتيزون) مديد، يدوم فعلها المضاد للتحسس من شهر إلى شهرين.
العلاج الجراحي نلجأ له كحل أخير، ويتمثل في إصلاح انحراف الحاجز الأنفي، وكي القرينات لتصغيرها، بحيث يفتح المجرى الهوائي، مع ملاحظة أن هذه العملية لن تؤثر على أعراض التحسُّس الأخرى: من حكة وغليان في الأنف وسيلان مخاطي وعطاس، وإنما فقط على المجرى الهوائي، حيث يصبح سالكًا.
مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)