الحمد لله إنك متيقن لحالتك وتعرف سببها، وتشخيصها، وحتى تعرف طريقة الخلاص مما تعاني منه الآن.
معظم الشباب الآن أصبحوا على دراية بما يسببه الإدمان على ممارسة العادة السرية، وكلما تشتكي منه الآن هو من أسباب هذا الإدمان، وخاصة أنك تمنع خروج السائل المنوي، وتستمر في الممارسة لمدة ساعات، وكل هذا يزيد الطين بلة.
ولكن من فضل الله تعالى على عباده أن هذه الأمور وقتية إذا تداركتها وامتنعت عن الاستمرار في ممارستها، وسوف تختفي هذه الآثار تدريجيًا، وتعود سليمًا معافى بعون الله تعالى، ومن ثم تستطيع الزواج، وتمارس حياتك الجنسية والإنجابية بصورة طبيعية -إن شاء الله تعالى- فلا تقلق.
هذه الممارسة لا يكون لها تأثير على الكليتين إلا إذا حدث التهاب مزمن للأجهزة البولية، أو التناسلية نتيجة لتكرار حبس خروج المني، فقد يؤثر ذلك على الجهاز البولي كله، ومن ضمنها الكليتين، ولكن ممارسة العادة السرية لا تسبب مرض السل.
موضوع عدم استطاعتك ترك العادة ليس له ما يبرره؛ لأن ممارسة العادة السرية ليست صفة وراثية لا إرادية لا تستطيع الفكاك منها، ولكنها عادة اكتسبتها من البيئة المحيطة بك، وبما أنك اكتسبتها بإرادتك فالطريقة الوحيدة للتخلص منها هو إرادتك.
أنت شاب ولديك إرادة وعزيمة، فبقوة إرادتك وعزيمتك تستطيع أن تتخلص منها، وكل المبررات الأخرى بعدم الاستطاعة لا توصل إلى الهدف المنشود، وليس هناك أدوية تجعلك تمتنع عن ممارسة هذه العادة، والدواء العملي الوحيد هو إرادتك وقوة عزيمتك، وأنا متأكد أنك تملك تلك الإرادة والعزيمة.
هناك بعض الإرشادات التي بعون الله قد تعين على ذلك إذا توفرت الإرادة والنية الصادقة:
- عليك الامتناع عن متابعة الصور والأفلام الخليعة؛ لأنها الأساس في إثارة الشهوة، وتؤدي إلى احتقان الأجهزة التناسلية، ومن ثم تشجع على ممارسة هذه العادة الغير مستحبة.
- يفضل إخراج جهاز التلفاز والكمبيوتر الخاص بك من غرفتك، واجعله في مكان عام في المنزل كالصالة مثلاً.
- اجعل استعمالك للجهاز نهاراً أو ليلاً في وجود آخرين معك، واجتهد قدر الاستطاعة ألا تستعمل الجهاز وحدك، خاصة في الليل، ومارس أي نشاط بدني كالرياضة مثلاً، ولو المشي على الأقل.
- عليك بمقاومة الأفكار والخيالات الجنسية فور بدئها, وبمجرد أن تشعر بأنك قد بدأت بالتخيل وسرحت أفكارك؛ عليك فورًا بتغيير المكان الذي أنت فيه إلى مكان آخر؛ لان الإثارة والتهيج الجنسي يتحكم فيها الدماغ, وبمجرد شغل الدماغ بنشاط آخر فإنه سيقوم بإلغاء الإثارة والتهيج الحادث, ولن يتطور إلى شعور أو متعة, أو إلى ممارسة للعادة السرية.
هذا الأمر قد يكون فيه بعض الصعوبة في أول الأمر، ولكنك شاب أحسب أن عندك الإرادة للقيام بذلك، والله بعونه سوف يساعدك في القيام بذلك.
حفظك الله من كل سوء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)