لا -يا ابنتي- إن تعرض الثدي للرض لا يؤدي إلى حدوث ضخامة في حجمه, بل قد يؤدي إلى حدوث تموت في الأنسجة داخله, ومع الوقت ستشكل هذه الأنسجة ما يشبه الكتل المتليفة, التي قد تشعر بها الفتاة وكأنها كتل ورمية, حين تقوم بفحص الثدي بنفسها.
لذلك إن لم تشعري بأي كتل في الثدي فمعنى ذلك بأن حوادث الرض التي تعرضت لها لم تترك أي تأثير على الثدي بإذن الله تعالى.
بالنسبة لكبر حجم الثدي: الحالة غالبا سببها الوراثة, ولو نظرت إلى نساء عائلتك, فلعلك ستجدين من لديها ثديان كبيران، لكن حتى لو لم يكن بين قريباتك حالات كبر في الثدي؛ فإن هذه الصفة قد تكون موجودة في الأجيال السابقة من شجرة العائلة, والوراثة في الثدي هي وراثة تراكمية, أي إن ما يتحكم فيها هو أكثر من مورثة, يتم تناقلها عبر أجيال متعددة.
وفي بعض الأحيان يكون الوزن الزائد سببا مساعدا في كبر حجم الثدي, وعندما ينخفض الوزن يصغر حجم الثدي, لذلك إن كان وزنك زائدا عن الحد المقبول لطولك؛ فأنصحك بالعمل أولا على خفضه، وإن كان وزنك طبيعيا؛ فإن الحل الوحيد المتوفر بين أيدينا هو الجراحة التجميلية, وفيها يتم تصغيير الثديين, وهي تعتبر جراحة كبرى, ولها اختلاطاتها, وقد تؤثر على الإرضاع فيما بعد, لذلك لا ننصح بعملها إلا في حالات الضرورة القصوى, أو عندما يكون هنالك سبب طبي, كأن يكون كبر حجم الثديين عندك يؤدي إلى الشد على الظهر والرقبة, فيسبب فيها الألم والانحناء.
وللأسف -يا عزيزتي- لا توجد أدوية ولا أطعمة تعمل على تغيير حجم الثدي, وكل ما تسمعين أو تقرأين عنه هو عارٍ عن الصحة, المراد منه الترويج لمنتجات غير مرخصة، وغير مراقبة من وزارة الصحة, فاحذري التعامل معها؛ لأن أضرارها مؤكدة, لكن منافعها غير موجودة.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)