ما تعاني منه من إفرازات لزجة ورائحة كريهة في الأنف قد يكون سببه التهاب مزمن في الأنف مع أو بدون وجود جسم أجنبي في الأنف.
ما يثير الشك في وجود الجسم الأجنبي هو أنك عملت عمليات في الأنف والمجرى الدمعي ( الذي يفتح في الأنف )، وتم وضع أنبوب في هذا المجرى للمحافظة عليه مفتوحًا وسالكًا حتى يتم الالتئام في مجرى الدمع، وبعدها يتم سحبه، ويبقى مجرى الدمع مفتوحًا, فربما بقي جزء من هذا الأنبوب أو الخيط الذي يربط به بداخل الأنف، أو المجرى الدمعي.
لم تحدد أخي السائل هل الرائحة الكريهة التي تعاني منها تشمها أنت فقط، أم أيضا من حولك؟ وهل المفرزات اللزجة من فتحة واحدة من الأنف أم من الفتحتين؟ وفي حال كونها من فتحة واحدة، هل هي نفس الفتحة التي وضعت فيها سائل غسيل الأنف بالإبريق، ولم تخرج منه إلا بعد عدة ساعات؟
أيضًا هل التنفس الأنفي لديك ممكن في طرفي الأنف، أم أنه مغلق في الطرف الذي تحاول الغسيل منه؟ إذ في حال كون هذا الطرف مغلق وحدث هذا الإغلاق بعد العمل الجراحي فالاحتمالات بوجود جسم أجنبي أو التصاقات في المخاطية الأنفية ناتجة عن الجراحة واردة، وهذا يؤدي لركوده في المفرزات المخاطية في هذا الطرف، وبالتالي لحدوث الالتهاب المزمن والرائحة الكريهة والمفرزات.
في الواقع في مثل هذه الحالة لا بد من تنظير للأنف مع التخدير الموضعي، وتوسيع الأنف بالمقبضات الوعائية لكشف كامل تجويف الأنف، وإجراء تصوير طبقي محوري بمقاطع جبهية لفحص كامل الجيوب الأنفية وتراكيب الأنف وعلاقتها مع بعض.
حاليًا ولحين أخذك لاستشارة ثانية من طبيب أذن وأنف وحنجرة آخر، أنصحك بالمواظبة على الغسيل الأنفي بالسيروم الملحي النظامي.
مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)