نرد لك الشكر بمثله، ونسأل الله -عز وجل- أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائماً، ولا داعي للحرج أو الاعتذار - يا عزيزتي - فنحن هنا للمساعدة -بإذن الله تعالى-.
بالفعل إن ممارسة العادة السرية لا تجلب على الفتاة إلا الهم والغم والكرب, وتتركها فريسة للمخاوف والوساوس تتنازعها وتنغص عليها حياتها، والحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح, فأدركت خطأ وخطر هذه الممارسة وعزمت على التوبة, فامضي في هذا الطريق بصدق، طالبة رضا الله وحده، ونسأله -عز وجل- أن يسهله لك وأن يثبتك عليه.
إن ممارسة العادة السرية قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تضخم وتدلي في الأشفار الصغيرة، كما قد يسبب زيادة في تصبغ الجلد فيها، وهذه التغيرات تبدأ بالتراجع تدريجياً عند التوقف عن الممارسة، لكن هذا التراجع يحدث عادة بشكل بطيء وتدريجي.
وأطمئنك بأن الممارسة الخارجية للعادة السرية لا يمكن أن تسبب أذية في غشاء البكارة، لأن الغشاء لا يتوضع على مستوى الفرج, بل هو للأعلى من فتحة المهبل بحوالي 2 سم, ويتصل بجدران المهبل وليس بالأشفار, وهو لا يتمزق إلا في حال تم إدخال أدوات صلبة إلى جوف المهبل خلال ممارسة العادة السرية, وأنت لم تقومي بفعل ذلك الفعل, والحمد لله, فاطمئني تماماً من هذه الناحية.
بالنسبة للورم الذي ظهر في منطقة الفرج والذي يشبه شكل القرنبيط, فقد يكون عبارة عن ما نسميه بالثآليل التناسلية أو الورم الحليمي الناتج عن الفيروس الحليمي، ولهذا الفيروس حوالي 100 نوع، منها ما يصيب المنطقة التناسلية فقط, ومنها ما يصيب المناطق الأخرى في الجسم, والمرض شديد العدوى، ويكفي حدوث تلامس جلدي بسيط ما بين جلد الشخص الحامل أو المصاب بالمرض، وبين جلد المنطقة التناسلية للشخص السليم، حتى ينتقل المرض -أي ليس من الضروري أن تحدث بينهما علاقة جنسية-،
وفي بعض الأحيان قد تبقى العدوى كامنة وغير ظاهرة في الجلد، ولمدة طويلة وسنوات عدة, قبل أن يظهر الورم على الجلد, لكن ولكونك متأكدة من عدم تعرض جلد الفرج عندك إلى أي جلد غريب عنك, فهنا يصبح من الضروري جداً التأكد من أن هذه الزائدة أو الورم هي عبارة عن الورم الحليمي التناسلي، وليس أي شيء آخر, لذلك يجب عليك التوجه للطبيبة لفحص الورم وأخذ عينة منه (خزعة) لفحصها تحت المجهر، والتأكد من الحالة؛ لأن العلاج يتم بعد وضع التشخيص النهائي -بإذن الله تعالى-.
نسأل الله -عز وجل- أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)