مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.
أولاً: ابنتنا العزيزة الحمد لله على التزامك وعلى سمعتك الطيبة وسط أقرانك، وحقيقة واضح من خلال سردك لمشكلتك أنك إنسانة لديك العديد من القدرات والمهارات الحياتية التي تمكنك من التعامل الجيد مع الآخرين، فقط محتاجة لمن يشجعك على ذلك، ونتمنى أن تكون الحالة التي تمرين بها الآن حالة عابرة ترجعين بعدها إلى وضعك الأول -إن شاء الله-.
ثانياً: نقول لك التفكير في الماضي، وما حدث فيه من أحداث سواء كانت إيجابية أو سلبية، فهي قد مضت وولت والآن ينبغي التفكير في الحاضر والعيش والاستمتاع بما فيه، أما الماضي فنستفيد منه فقط في كيفية تجنب التجارب الفاشلة، وكيفية تدارك الأخطاء السابقة.
فربما تكون شخصيتك -أختي الكريمة- من النوع الحساس وأنك تفكرين دائماً في رأي الآخرين عنك، كما أن مقياس، أو معيار التقييم لشخصيتك وللآخرين يحتاج إلى تعديل لكي تتصرفين بصورة طبيعية، والمعيار الأساسي لتقييم السلوك هو ما جاء به الكتاب والسنة، والحديث الشريف يقول: عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( البرّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم.
وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( جئت تسأل عن البرّ؟ )، قلت: نعم، فقال: ( استفت قلبك، البرّ ما اطمأنت إليه النفس واطمئن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك المفتون ) حديث حسن، وبإتباعك لما جاء في هذا الحديث -إن شاء الله- لن تندمين على فعل فعلتيه.
بالنسبة للتخلص من الوساوس والأفكار التي تنتابك يمكنك اتباع الآتي:
1- حاولي تجاهل وتحقير الفكرة الوسواسية، وعدم الاستجابة لها والانشغال بموضوعات فيها مصالح وفوائد في حياتك، وتجنبي الجلوس لوحدك، بل خالطي الناس وشاركيهم في مناسباتهم، وتحملك للضيق أو القلق الناتج عن عدم الاستجابة للأفكار الوسواسية لفترات طويلة يؤدي إلى ضعفها وتلاشيها.
2-عندما تأتيك الأفكار المتعلقة بالعقيدة اسألي نفسك هذه الأسئلة: هل أنا أقر بهذه الأفكار، وأدعو لها الآخرين، وأحاول إقناعهم بها، أو أستطيع أن أكتبها، أو أجاهر بهذا في أجهزة الإعلام المختلفة؟ فإذا كانت الإجابة لا، فإذن لا داعي من ضياع الوقت فيها، وهي لا تستحق الاهتمام، وتيقني بأن الله تعالى يعلم بنيتك.
3- لا بد أن تعلمي أن الوسواس القهري يكون دائماً عكس ما يقدسه الشخص ويحترمه ويحبه لذلك هذه الأفكار التي تشغلك دليل على حرصك واهتمامك بعقيدتك وأمور دينك.
4- واظبي على ممارسة تمارين الاسترخاء العضلي بشكل يومي وخاصة في حالة الضيق، أو التوتر الشديد تجد تفاصيلها في الاستشارة رقم :
2136015.
5- اشغلي لسانك بذكر الله تعالى – تسبيح، وتهليل، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وفقك الله وسدد خطاك.