الابنة الفاضلة/ أريام حفظها الله.
نرحب بك -ابنتنا الفاضلة-، ونقدر المعاناة التي تعيشين فيها مع هذه الشقيقة التي نسأل الله أن يصلح أمرها، وأن يغفر ذنبها، وأن يلهمها السداد والرشاد، وإذا كانت الأسرة على معرفة بالذي يحدث فهوني على نفسك، واجتهدي في الدعاء لها، والنصح لها، والقرب منها، وتقديمها على نفسك بالإهداءات والأمور، حتى تزول الغيرة التي في نفسها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يسهل أمرك وأمرها، ولا أعتقد أن الأمر سيطول، فغداً ستذهب كل واحدة منكن إلى بيتها، فحاولي أن تسامحيها، وقدري ما عندها من الضعف والخلل والنقص.
واجتهدي دائماً في أن تقتربي من والديك حتى تكون الصورة صحيحة، فإن قربك من والديك ومن الأهل يفوت الفرصة على كل من يريد أن يضيف لك ما ليس منك، أو يكذب عليك، أو يحاول أن يغير صور الأشياء، فإذا كانت الأسرة قد عرفت منها هذه التصرفات؛ فإنهم سيلتمسون لك الأعذار، ولا تحاولي فضحها وإحراجها، فهي في النهاية أختك، ولكن حاولي الاقتراب منها وصادقيها، واذكري ما فيها من إيجابيات ومحاسن، وإذا لم تصبر الفتاة على أختها فعلى من ستصبر؟!
نسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يكتب لها الشفاء العاجل من هذه المشكلات التي تعيش فيها، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والثبات والهداية.