أنت تعاني من ضعف الهمة النفسية، مما أفقدك الدافعية وجعلك تعيشين حياة فيها نوع من الكرب والضجر والملل، وهذا قطعًا أدخلك في نوع من الاكتئاب النفسي مما جعلك تفتقدين التركيز، بالرغم من أنك لا تعانين من مشكلة حقيقية في الذاكرة.
إذًا خلاصة الأمر أن عدم وجود توافق في حياتك بالذات مع أهلك جعلك تدخلين في هذا المزاج الاكتئابي، لذا أنصح بأن تذهبي وأن تقابلي الطبيب النفسي، أنت في حاجة إلى علاج دوائي يحسن من مزاجك، وفي ذات الوقت أنت في حاجة لعلاج أسري ليحسّن علاقتك مع ذويك، ومن جانبك يجب أن تنظري للحياة بتفاؤل أكثر، وأن تجتهدي أن تصلحي ذات البين ما بينك وما بين أهلك.
والانتحار أمر لا يُجدي، ومن وجهة نظري أن الحديث عن الانتحار حين يصدر من فتاة يشوه سمعتها جدًّا، هذا لمسته من خلال ممارساتي العملية، بفضل الله تعالى الفتاة التي تتحدث عن هذا الأمر (الانتحار) غالبًا - إن شاء الله تعالى – لا تأخذ حياتها عنوة، لكن هو لعب بالنار، ويعطي صورة ذهنية قبيحة جدًّا عن الفتاة، مما يقلل من فرصها في الزواج والتطبع الاجتماعي الصحيح.
فيا أيتها الفاضلة الكريمة: حقّري هذه الفكرة الحقيرة، وأبعديها عنك تمامًا، ولا تجعليها جزءًا من حياتك، لديك - إن شاء الله تعالى – أشياء عظيمة وجميلة في حياتك لكي تعيشين من أجلها، أصلحي ما بينك وبين أسرتك، نظمي وقتك، نامي نومًا مبكرًا، مارسي التمارين الرياضية التي تناسب الفتاة المسلمة، وكذلك تمارين الاسترخاء (
2136015)، واجعلي لحياتك هدفًا، واذهبي إلى الطبيب النفسي من أجل المزيد من الاسترشاد، وأن يصف لك أحد الأدوية المضادة للشعور بالضجر والكرب.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.