السلام عليكم
أشكركم على ما تقدمونه من مساعدات للناس جعل الله ذلك في موازين حسناتكم، والله يجزكم خيرا.
أعاني من تشتت الأفكار، وضعف الذاكرة، وشرود الذهن، وضعف الشخصية، وعدم الثقة بالنفس، وعدم القدرة على التعبير عما بداخلي، لا أستطيع التحدث بطلاقة، ولا أعرف كيف أدير الحوار مثل بقية الناس.
أستطيع فقط الترحيب، وعندما ينتهي الترحيب أكون فقط مستمعا، حين يأتي دوري بالكلام تتبعثر أفكاري وأتعرق وأرتجف، ولا أستطيع تشكيل جمل مفيدة، وكأنني لا أجيد اللغة.
عندما يحادثني أحد لا أستطيع الفهم إلا شيئا يسيرا جدا مما يقوله، يشرد ذهني بدون رغبة مني، وعندما يسألني هل فهمت؟ أجامله وأتظاهر أنني فهمت، وأنا لم أفهم شيئا، حتى إنني لا أشاهد المسلسلات والأفلام؛ لأنني لا أستطيع التركيز والفهم، لقد مررت بمواقف كثيرة محزنة جدا، وكدت أن أتخلص من نفسي لولا خوفي من الله.
ليس لدي أصدقاء إلا أقربائي فقط، وهم يملون مني أيضا، ولا يرغب أحد في مجالستي؛ لأنه سيعم السكوت!
أرغمت نفسي على الذهاب إلى المناسبات، والاختلاط مع الناس، حتى أصبحت أستطيع مخالطة الناس إذا لم أضطر للحديث أو القيام بأي عمل يلفت الانتباه، ولم يتغير أي شيء.
لا أستطيع الدفاع عن نفسي حتى لو كنت على الحق، بل على العكس أكون المخطئ، وأتحمل الهزيمة.
تقدمت لخطبة بنت خالتي ورفضتني، بحجة أنني ضعيف الشخصية، تألمت كثيرا، ولكن الشكوى لله، وتعرفت على فتاة أخرى صديقة أختي، وهي من أعجبت بي وأحبتني دون أن تعرف عني شيئا، ولكن بعد أن جلست وتحدثت معها في بيت أهلها تغير كل شيء، وبدأت تنسحب تدريجيا حتى أصبحت لا ترد على مكالماتي.
حزنت كثيرا وأقسمت أنني لن أتقدم لأي فتاة حتى لو أموت عزبا، خصوصا أن بعض الناس يسخرون مني، ويقولون: أنت لن تقبل بك أي فتاة، أنت إنسان فاشل، أنت كريه تافه!
عندما اشتريت هاتفي المحمول كانوا يقولون: لماذا تشتري الهاتف؟ من سيتصل بك؟ هذا الكلام آلمني كثيرا، ونسوا أن أمي تحبني ولو كرهني الجميع.
هذا بالرغم من أنني أظن أن لدي بعض القدرات التي لا يتمتعون بها هم، فأنا لم أدرس في حياتي كلها لظروف خاصة، وهكذا هو الحال في كثير من أهلي، ولكنني أجيد القراء والكتابة، والتعبير الكتابي منذ صغري، وتعلمت، بينما الغالبية العظمى منهم لا يجيدون القراءة والكتابة، حتى اللغة العربية ليست لغتنا الأم، أبدو تافها جدا أمام الآخرين، لا أستطيع التحدت بطلاقة مع الآخرين بأي لغة، أصاب بارتجاف وجفاف الحلق، وتشتت الأفكار.
أرجوكم ساعدوني.
شكرا.