متزوجة، وعندي طفلة عمرها 3 سنوات و4 أشهر، وطفل عمره 10 أشهر، في الشهر السابع من حملي بطفلي ( طفلي الآن عمره 10 أشهر) جاءتني حالة من الاكتئاب والخوف الشديد ( قد أسميه هلعا إن صح التعبير) من المستقبل، ومن الكوارث الطبيعية، ومن الأخبار السياسية المخيفة، ومن القيامة وعلاماتها، حتى أصبحت أخاف من ربي، وأرى أنه غاضب علينا، والحرب ستقوم علينا في أي لحظة، وخوف شديد جدًا على مستقبل أطفالي لدرجة تمنيت الموت.
كنت أتمنى أني لم أرزق بأطفال بسبب خوفي عليهم، وأشعر بتأنيب الضمير؛ لأني سبب في وجودهم ( وكأني نسيت من الذي خلقهم).
تمنيت الموت لي، ولعائلتي حتى لا يتبقى أطفالي بمفردهم من بعدي، لكني لم أحاول الانتحار أبدًا، فقدت طعم السعادة والفرح، لا أرى أنه قد يوجد شيء يجعلني أفرح أو أضحك.
أرى الدنيا أصبحت مخيفة، ولا أشعر بالطمأنينة، أرى أن تفكيري صائب، وأن بقية الناس غافلين، ولا يفكرون بما حولهم من كوارث وخوف.
استمرت معي الحالة إلى الآن، لكن بدرجة أخف، وعلى نوبات ليست مستمرة، ولاحظت أنها اشتدت علي جدًا في الفترة ما قبل الدورة الشهرية خلال الشهرين الماضيين.
لكن الخوف من المستقبل، ومن الحروب ومن القيامة، ومن الكوارث الطبيعية مسيطر علي، خوف يصيبني بالخفقان والرعشة الداخلية، وفقد الشهية، وضعف القوة، وعدم الرغبة في العمل والعصبية، وقلة التركيز وفقد الاهتمام، وأشعر أن المكان الذي اتواجد فيه ضيق، وأريد الخروج ( أدور في منزلي بلا تركيز ).
أصبحت عصبية بعد أن كان يضرب بي المثل في الهدوء والبرود، وأصبحت حساسة جدًا، أنا إنسانة كتومة، لا أتكلم عن مشاعري كثيرًا، وأصبحت تأتيني حالات فقد اهتمام بمنزلي رغم أن أعمال منزلي متراكمة إلا أني لا أكترث لذلك.
إذا جاءتني حالة الخوف والاكتئاب لا أريد الصلاة؛ لأني لا أرى أنه يوجد ما قد يطمئنني، ولا أريد قراءة القرآن خوفا من قراءة تهويل أو تخويف.
لا أخطط لمستقبلي؛ لأني أراه سيئًا، أحيانا أشعر بالهدوء والراحة وبمجرد سماع خبر مفزع سياسي، أو حرب، أو زلزال قريب، أو من علامات الساعة ترجع لي حالة الهلع، وتنتكس حالتي، وقد يلاحظ من حولي تغيري فجأة.
لا أشعر باستقرار نفسي، وتأتيني أفكار (كيف يستطيع الناس العيش بسلام وراحة).
أريد أن أعود كما كنت.