لا أعرف من أين أبدا قصتي، ولكن أرجو أن يتسع صدركم لي: منذ أربع سنوات حدثت لي عدة مشاكل جعلتني في حالة نفسية سيئة جدا
وتملكني اليأس، في صحبة رفقاء السوء قمت بشرب كمية من الحشيش كادت أن تقتلني، مع أنني لا أدخن، لكنني نجوت بفضل الله سبحانه وتعالى.
من بعدها بدأت أشعر بمخاوف، وإحباط، وانهيار نفسي، ودخلت في حالة سقوط نفسي، تمددت للإحباط وأنا لا أعرف أنه إحباط كنت أحسبه مرضا، دقات قلب سريعة، ضعف شديد في جسمي، خوف شديد من الموت يكاد يقتلني، خوف من أشياء غير معقول الخوف منها: كخوفي من المطر، أو من الهواء الشديد، مع أنني كنت في السابق أمشي تحت المطر وأتفاءل به جدا، هلع وقلق شديد، وآلام، عشت شكوكا وأوهاما، ضعف ثقة بالنفس لدرجة أنه لو قال لي أحد: مثلا أصبعك اليمين مقطوع جزء مني يصدقه لكن عقلي والتمييز لدي ينهي الفكرة ولا يصدقها.
وكثير من هذه السخافات: كشعوري بأنني لست حقيقيا، أو أن ما أراه ليس حقيقيا، لكني أعلم جيدا أنه حقيقي، خوف شديد من المرض لكني في الحقيقة لست خائفا من المرض وإنما كل خوفي من أي شيء يزيد المعاناة النفسية، ضيق نفسي شديد لدرجة أنني أحيانا أضيق ذرعا إذا امتلأت معدتي بالطعام بعض الشيء، عشت أياما كثيرة في ظلمات كأنني في قبر.
بعد مرور عام ذهبت لطبيب نفسي فكتب لي على دواء السيروكسات والزولابار، أخذتهم لفترة طويلة وتحسنت حالتي بصورة ضعيفة لا تتعدى 30 في المائة، ثم تركته لأن وزني قد زاد جدا، ثم استمررت في المقاومة لمدة سنة تقريبا، ثم بعد ذلك ذهبت للطبيب وكتب لي على ليبونكس وريستولام أخذتهم لمدة 11 شهر تقريبا، ولكني كرهته بسبب أعراضه؛ حيث يجعلني في حالة نوم دائم.
بالمقاومة وبفضل الله بدأت هذه المشاعر تتساقط واحدة تلو الأخرى، ولكني الآن أعاني من حالة غريبة وهي: أنني أكون جالسا مثلا ويحدث لي حالة من الإحباط فوق الإحباط الموجود أساسا، أشعر بخدر في رأسي وجسمي كله، وضيق شديد في نفسي وفي صدري، مع أنني أتنفس طبيعيا، وأشعر بالضعف الشديد لدرجة أنني أظنها النهاية، كما أن لدي خوف شديد من المرض، في السابق لم أكن أخاف من المرض.
ومشكلتي الثانية هي: أنني أحس أحيانا بأنني مفصول عن ذاتي أو أنني أراقب نفسي من بعيد، أشعر كأنني داخل باترينة من الزجاج أنظر إلى العالم من حولي ولا أستطيع الخروج له.
لا أستطيع العمل بسبب القلق النفسي الشديد الموجود لدي، وإن ذهبت للعمل أظل أقاوم ثم أقاوم لكني لا أستطيع الإكمال بسبب الضيق الشديد لدي، ولا أدري ماذا أفعل، فهل هناك نهاية لهذه الآلام؟ وهل للأمل أن يعود مرة أخرى.
جزاكم الله خيرا، وآسف على الإطالة ولكني مضطر لها لتتفهموا حالتي.