الصراع بين أفراد الأسرة له أسباب عديدة، منها: طبيعة شخصية أعضاء الأسرة، وديناميكية أو طريقة وأسلوب التعامل مع بعضهم البعض، ولكل أسرة معاييرها وقيمها، وقوانينها الخاصة بها، فإذا شذ أو انحرف أحد الأعضاء عنها، قد يشعر بالوحدة أو العزلة، وقد ينشأ الصراع والتوتر بينهم، وإن كان هذا العضو على حق، وإذا كانت هذه القيم والمعايير مستمدة من التعاليم الإسلامية السمحاء، مثل: احترام الكبير، والرحمة بالصغير، والسماع والإصغاء لوجهة نظر الطرف الآخر، والبعد عن الغيرة والحسد، وحب الخير للآخرين كما يحب الشخص لنفسة، والإيثار، ومساندة الضعيف، ونصرة المظلوم وغيرها من القيم الطيبة، فالمتوقع أن يعيش أفراد الأسرة في سلام وانسجام وسعادة.
والمرء قد يبتلى بمن حوله، فعليه أن يصبر ويحتسب، لأن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من الذي يعتزلهم، وينبغي أن لا ييأس، ويجتهد في إصلاحهم، فالمصلح أفضل من الصالح، لأن الأول خيره يعم، والثاني صالح لنفسه فقط، ومع كل ذلك الإنسان ليس مبرأ من العيوب، والمؤمن مرآة أخيه، فإذا بصّرنا شخص بعيوبنا، فعلينا أن نعترف بها ونشكره على ذلك -إن كانت نيته الإصلاح–، ونسعى في إصلاحها.
وفي الختام نقول لك: إذا شعرت بأنك محتاجة إلى تقييم نفسي، فهناك اختبارات نفسية لتقييم الشخصية، يمكن الاستعانة بها لمعرفة نقاط القوة والضعف في شخصيتك.
حفظك الله وأسعدك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)