السلام عليكم
أنا عمري 19 سنة، منذ 4 سنوات أصابتني حالة غريبة، كأني لم أعد أدرك شيئاً من حولي، والشعور بالجمود والملل الشديد والكآبة، من كل شيء، فلم أعد أشعر بالسرور الذي كنت أشعر به عندما أفعل شيئاً أحبه، وأصبحت كأني جسد بلا روح.
أصبحت شديد العصبية أشعر بعدم الاتزان في القول والفعل، وشعور شبه دائم بالدوار وعدم التركيز، وضعف الذاكرة، والكسل الشديد، والخمول واللامبالاة والتحجر، وحالة شديدة من الحزن، والتوتر، وأصبحت أفضل العزلة والوحدة، وأصبحت من سيء إلى أسوأ، وأصبحت لا أقوى على القيام بأي نشاط مهما كان بسيطا كأني شبح أحاول الاختباء من الحياة والناس.
أصبحت أشعر أن الناس تكرهني، وأنهم مطلعون على حالتي، وأصبحت أشعر بالخوف من كل شيء من النوم ومن الظلام ومن البقاء وحيداً! وإذا حاولت الخروج من الوحدة والاختلاط بالناس تزداد حالة الخوف والضيق الشديد والتوتر.
أصبحت لا أريد الذهاب إلى مناسبة، ولا أريد الذهاب للجامعة، ولا الخروج من المنزل، أصبحت حياتي أشبه ما تكون بالجحيم أصبحت أشعر أن الحياة ثقيلة وأصبحت أقضي وقتي كله على الكمبيوتر، والانترنت، وأذكر لكم أني عندما كنت صغيراً كنت أيضاً لا أحب الاختلاط بالناس، ولكن لم تكن حالتي بهذا السوء، فقد كنت أفرح عند الذهاب لأقاربي أو الخروج مع أصحابي.
بعد إصابتي أصبحت شديد الحزن لمجرد رؤية الناس تعيش حياتها سعيدة، بينما أنا لا أستطيع كأن روحي تتمزق، فكنت أرى أصحابي يتعرفون بالناس، ويندمجون، بينما أنا لا أستطيع فعل أي شيء، لا أستطيع حتى التحدث مع الناس واشعر بتوتر شديد بمجرد رؤيتهم، فأصبحت أتجنب الأماكن المزدحمة، وأكره الخروج من المنزل، كأني ذاهب إلى جهنم! وإذا تكلم معي شخص ما لا أعرف ماذا أقول أو ماذا أفعل!
أحيانا تزداد الحالة أضعافاً مضاعفة، إذا حدث شيء سيء أشعر بأني سأموت من الحزن، أحيانا أنسى الحالة، ولكن تظل الأعراض موجودة أو إذا تعرضت لموقف يثير نقاط الضعف هذه. أصبحت أشعر بالخواء كأني غير موجود.
لا أعلم، هل جننت أم ماذا يحدث لي؟! فقد أصبح الحزن والخوف عنواني، وفقدت الأمل في كل شيء من حولي، وأشعر بأنه ليس هناك علاج لحالتي، وبأني سأبقي هكذا طول عمري.
إذا قمت بأي تصرف أسأل نفسى: لماذا قمت بهذا التصرف؟ وأصبحت كثير الشك والتساؤل في كل شيء أفعله، وأسأل نفسي هل هذا التصرف طبيعي أم لا؟! ولا أستطيع التعبير عن نفسي، وأصبحت تابعاً لأي أحد، ولست مستقلاً بنفسي.