السلام عليكم ورحمة الله بركاته
أنا طالبة في كلية الطب سنة ثانية، مشكلتي هي أنني لم أعد مبالية، بل باردة وبطيئة، فقدت حماسي لكل شيء، ومشتتة الانتباه جداً، لدرجة أني قد أعيد الصلاة 3 مرات، لأنني أنسى في أي ركعة أنا، وكل الأعمال بالنسبة لي صارت هماً، حتى لو كانت بسيطة جداً، واليوم بالنسبة لي يبدأ حيث وينتهي ولا أنجز فيه شيئاً.
العجيب أني أكون بخير حالما أخرج من المنزل، وأحياناً أستيقظ وأكون بخير تماماً، وأجد نفسي متحمسة ونشيطة، ولكن في اليوم التالي أجد نفسي عدت لبرودي مرة أخرى.
لكم ان تتخيلوا كيف يمكن لشخص كان متفوقاً دوماً ثم تتدنى درجاته للمستوى الذي لا يليق، نعم أنا أنجح بدرجة أو اثنتين، وأصبحت أبكي كثيراً على حالي، وأجاهد نفسي للمذاكرة، ولكن لا فائدة!
أشعر أن جفوني ثقيلة، وجسمي خامل، ورأسي ثقيل، وأريد أن أسنده إلى أي شيء، وحالما أفعل أنام، ويضيع الوقت، ولا أدرس شيئاً، أما خارج المنزل فلا أشعر بأي من هذا، ولهذا أتعمد أن أركز تماماً في ما يشرح لي، لأني أعرف أني إذا رجعت المنزل لن أدرس شيئاً، وأشعر أني في دوامة، وأريد أن أخرج منها.
بداية هذا الخمول أظن أنه من بداية سنة أولى، لكنني لم ألاحظه إلا قرب الامتحانات النهائية ولم أدخل الامتحانات، وأجلتها للدور الثاني، وأصبح الفرق بين سنة أولى وثانية 10 أيام فقط!
أنا لا أهتم لكل هذا، ما يهمني كيف أرجع لطبيعتي النشيطة المتحمسة، لم أعد أريد أن أرى صورتي فاشلة في عيون أصدقائي، أنا أبكى كثيراً حينما أشعر أني الأفشل من بين أصدقائي، فكرت أنه ربما السبب أني استنفذت طاقتي في الثانوية، ولقد عانيت كثيراً مشاكل نفسية، وذهنية من أصدقائي هناك، إذ كانوا يضايقونني بكلماتهم وتصرفاتهم، أو ربما لأني كنت أريد أن أثبت نفسى لهم، وها قد فعلت وانتهى الأمر.
أحياناً أفكر أن هذا حسد أو عين، لأنى كنت عانيت في أسبوعي الثاني من سنة ثاني ثانوي من حالة نفسية سيئة جداً، وبكاء مستمر، وخوف من المجهول، ورغبة في الموت.
بصراحة لا أعرف هل هذا كان نتيجة الضغط الشديد الذي كنت أضع نفسى فيه أم ربما الحسد، لأني كنت - ذكية فوق العادي - كما كانوا يقولون هناك - لست ذكية جداً، ولكني مصرية درست بمصر، ولكن فترة الثانوي قضيتها بالمملكة، لذا كنت أرى المناهج بالسعودية أسهل من التي في مصر.
المهم أنه بعد تلك الحالة أصبحت أخاف أن أضغط على نفسي، حتى لا يأتيني الانهيار ثانية، وبدأت أفقد حماسي شيئاً فشيئاً، حتى وصلت إلى الوضع الذي أنا فيه الآن.
أرجو الإفادة، ولكم مني جزيل الشكر.