بارك الله فيك وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.
أخي الكريم: شعور مقدر جدا, أنت تتكلم عن مشاعر إنسانية مثلك ومثل أي إنسان أن تكون له ذرية, وحين يتأكد لك أن زوجتك غير حامل تصاب بشيء من الإحباط, وربما خيبة الأمل, وتفاعلك هو تفاعل إنساني، لا تلوم نفسك عليه أبدا, لكن يا أخي الكريم لا بد أن تخاطب نفسك بشيء من المنطق أن هذا الضيق لا يجب أن يصل بك إلى هذه المرحلة, هذا أمر مقدر -كما ذكرت أنت- أن الله تعالى لم يأذن بهذا الأمر حتى الآن, كن على هذا النسق من التفكير التوكلي، هذا بالطبع سوف يريحك كثيرا.
هنالك منطق علاجي سلوكي آخر لا أريد أن يحزنك, لكن لا بد أن أقول، أصلاً لا تتوقع أنه سوف يحدث حمل مثلاً خلال السنة القادمة، وعش على هذه المشاعر، فإذن حين تأتي الدورة الشهرية لزوجتك لن يكون هنالك ما هو مستغرب بشرط ألا تكون متوقع الحمل في هذه المرحلة, وهذا مهم جدا, أخي الكريم هذا منطق سلوكي قد نتفق معه أو نختلف, لكن رأيت من الأمانة أن أعرض عليك كل ما هو متاح في علوم النفس.
وبصفة عامة أخي الكريم كن مساندا لزوجتك, الحمد لله تعالى الوسائل العلاجية أصبحت متاحة الآن, أسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة، إن كانت مشيئة الله تعالى أن يجعل من يشاء عقيما فهذا أمر مفهوم ومقبول, حتى وإن صعب على النفس، وأريد أن أقول أن فترة السنتين ليست مدة طويلة، نعم الأطباء يقولون الحمل إذا لم يحدث بعد ستة أشهر أو سنة يجب أن يقوم الإنسان بمقابلة المختص, وأنت قمت بذلك, فيا أخي الكريم تعامل مع الأمر على هذا السياق, ويمكنك أن تستفيد من النقاط التي ذكرتها لك إذا رأيتها مرضية.
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)