السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فلا داعي لكل هذا الخوف والقلق -يا عزيزتي- فالصورة الشعاعية التي قمت بعملها لن يكون لها تأثير على الحمل -إن شاء الله- وذلك لعدة أسباب:
1- إن التعرض للأشعة أو للأدوية في المراحل المبكرة جدا من الحمل, وقبل أن تعرف السيدة بأنها حامل, أي قبل أن تتأخر الدورة الشهرية , يكون له تأثير نسميه: ( إما كل شيء أو لا شيء).
وهو ما يعني طبيا بأن هنالك احتمالين فقط للتأثير, الاحتمال الأول هو: أن تقوم الأشعة أو الأدوية التي تم التعرض لها, بقتل خلايا الحمل كلها, فلا تعود هذه الخلايا قادرة على الانقسام أبدا, فيحدث الإجهاض بشكل مبكر جدا, وقد يصادف الإجهاض مع موعد نزول الدورة أو قد يظهر على أن الدورة قد تأخرت لأيام قليلة.
والاحتمال الثاني هو: أن لا تتمكن الأدوية أو الأشعة من التأثير على خلايا المضغة أي لا تتمكن من قتلها, فتتابع هذه الخلايا نموها وانقسامها بشكل طبيعي كالمعتاد, وتتطور إلى جنين كما لو أنها لم تتعرض لأي مؤثر سيء إن شاء الله.
إذن وبوضوح أكرر لك ثانية لتطمئني أكثر: إن تعرض المضغة في مراحلها المبكرة جدا للأشعة من الممكن أن يؤدي إلى موتها, لكن لن يؤدي إلى تشوهها بإذن الله تعالى, والسبب أو التفسير العلمي لذلك هو أن المضغة تكون في مراحلها المبكرة جدا عبارة عن بضع خلايا قليلة العدد فقط, ولا تكون قد وصلت بعد إلى مرحلة تشكل الأعضاء, والخلايا لا تتشوه بل تموت, وبموتها سيحدث الإجهاض حتما, والذي يتشوه هو الأعضاء فقط, هذا والعلم عند الله عز وجل.
2- إن تعرضك للأشعة تم لمرة واحدة فقط وليس أكثر, وجرعة الأشعة التي يتعرض لها الجسم في هذه الحالة تكون متدنية جدا، وهي ضمن حدود السلامة المسموح بها حتى على الجنين.
3- إن الحمل في هذه المرحلة المبكرة يكون ما يزال في الحوض العظمي, ولم يصعد بعد إلى جوف البطن , وبالتالي هو محمي بكثير من الأنسجة والعظام.
ما أنصحك به الآن هو الاستمرار في المتابعة مع طبيبتك كالمعتاد, فإن كان التصوير التلفزيوني طبيعيا, فاطمئني بإذن الله, مع العلم بأن هنالك دوما نسبة من التشوهات الخلقية قد تحدث ولا يمكننا تلافيها، رغم كل التقدم في الطب والعلم والتصوير التلفزيوني, وهي وتقدر بـ 5% من كل الولادات, وتحدث حتى في أكثر البلدان تقدما.
توكلي على الله عز وجل, فهو خير الحافظين، ونسأل الله العلي القدير أن يتم لك الحمل والولادة على خير, وأن يرزقك الذرية الصالحة والمعافاة التي تقر بها عينك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)