شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا.
إن بعض ما وصفت في رسالتك ليس بالأمر النادر بين الشباب أمثالك، بشكل أو آخر.
الحمد لله أنك ملتزم ومحافظ على صلاتك، ولكن ربما نحتاج أن نفعّل قليلا هذه العاطفة الإيمانية الموجودة عندك، وذلك من خلال إعادة ترتيب نمط حياتك اليومية، فلهذا علاقة وثيقة بالكثير من المشاعر السلبية التي تعيشها الآن.
وما هو المقصود بنمط الحياة؟
إنه كل ما يتعلق بالفعاليات والأنشطة التي تقوم بها في اليوم والليلة، وفي نظام نومك، متى تنام، وكم ساعة، ومتى تستيقظ, وما هو نظامك الغذائي، هل تأكل الأطعمة السريعة، أو أنك تتقن وتحب الطبخ، وتحاول أن تأكل من الطعام ليس فقط الحلال، وإنما الطيّب أيضا، وكما أمرنا ربنا أن نأكل "حلال طيبا"؟
وما هي الأنشطة الرياضية التي تقوم بها، وخاصة أنك في هذا السن الفتيّ؟ هل تعلب الرياضة بنفسك، أو مع بعض الأصدقاء؟
وعلى ذكر الأصدقاء، كيف هي حياتك الاجتماعية؟ وهل تختلط برفقاء الخير، وتبتعد عن رفقاء السوء؟ وما هي طموحاتك؟ وماذا تريد أن تحقق خلال سنة، سنتين، أو خمس سنوات؟ على أي شكل، وما هو نمط الحياة التي ستكون عليه بعد خمس سنوات؟
وهل تقرأ في تخصصك الهندسي، وتتابع تنمية نفسك؟ وهل تقرأ من كتب الثقافة العامة، مما يمكن أن يثير عندك حبّ الفضول والرغبة بالتعلم والاستزادة "وقل ربي زدني علما"؟
أسئلة كثيرة ربما يفيد أن تفكر فيها، وتبحث لها عن حلول.
إن مشاعرنا وكيفية حياتنا، ومدى حماسنا للعمل وغيره، إنما هو نتيجة طبيعية لأمور كثيرة تدخل في موضوع نمط الحياة هذا الذي نتحدث عنه، وليس أمرا يأتي من الفراغ.
وأكاد أقول: قل لي كيف تحيا، أقول لك من أنت!
وفقك الله ويسّر لك الخير، وللفائدة راجع أضرار العادة السيئة: (
3858 –
24284 –
24312 -
260343 )، وكيفية التخلص منها: (
227041 -
1371 -
24284 )، والحكم الشرعي للعادة السرية: (
469-
261023 -
24312).
والله الموفق.