السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا, وأسأل الله لك العافية والشفاء, والتوفيق والسداد, وأشكرك - أخي - على تواصلك مع إسلام ويب, وعلى ثقتك في هذا الموقع.
فقدان الوزن بهذه الصورة الملاحظة يجب أن يتم البحث في أسبابه - كما ذكرت -والأسباب قد تكون نسبية, أو قد تكون نفسية, وأنت أجريت الكثير من الفحوصات, وكلها كانت سليمة, مع نقص فيتامين دال, ونقص فيتامين دال لا يؤدي إلى نقصان في الوزن.
أما من ناحية الحالات النفسية التي قد تؤدي إلى نقصان الوزن: فهنالك الاكتئاب النفسي، والاكتئاب النفسي قد يكون اكتئابًا مقنعًا, بمعنى أنه لا يظهر بشكل عسر مزاجي, أو كدر, أو الشعور بسوداوية, ولكنه قد يخل ببعض الوظائف البايلوجية والفيسولوجية, فكثرة النوم مثلاً تجدها في بعض حالات الاكتئاب, وإن كان قليلاً, وفي بعض الحالات تزداد شراهة الناس نحو تناول الطعام, وهذا أيضًا نشاهده، وحالتك من الواضح أنها تختلف بعض الشيء لأن النوم لديك ثقيل, وفي ذات الوقت هنالك نقص في وزنك, وإن كانت شهيتك للطعام جيدة.
أخي الفاضل: الذي أراه هو أن تتواصل مع طبيب نفسي, والطبيب النفسي يتواصل مع الطبيب الباطني الذي قمت بمقابلته, والذي قام بإجراء الفحوصات المطلوبة لك، فحالتك تتطلب تعاونًا بين التخصصين, وموضوع وجود الاكتئاب النفسي لا أستبعده أبدًا, لكني لا أعتقد أنه سوف يكون صوابًا من جانبي أن أقول لك: ابدأ في تناول الأدوية المضادة للاكتئاب, فهذا ليس مطلوبًا في هذه المرحلة, ومقابلتك للطبيب أعتقد أنها مهمة ضرورية, وكما ذكرت لك التعاون ما بين الطبيبين المختصين هو الوسيلة الأفضل للتعامل مع حالتك, فأرجو أن تذهب إلى أحد المراكز الطبية الجيدة, وأن تقابل الأطباء, وإن شاء الله تعالى في نهاية الأمر سوف توجد حلولاً لحالتك, وإن كان السبب اكتئابًا نفسيً فإن علاجه سهل وبسيط, وإن كانت أي علة أخرى فإن شاء الله سوف توجد لها حلولا أيضًا.
وأنصحك أن تتناول فيتامين دال كما نصحك الطبيب 50000 وحدة كل أسبوع فهذه مهمة, وأنت الآن فحصك حوالي 14, والمطلوب هو أن تصل إلى 30, وهذه ليست صعبة - إن شاء الله تعالى - وحاول أيضًا أن تعرض نفسك للشمس قدر المستطاع, وممارسة التمارين الرياضية مهمة جدًّا, وقد تفيدك كثيرًا في تقليل النوم وثقله.
أسأل الله تعالى لك العافية والتوفيق والسداد, وأرجو أن تذهب وتقابل الأطباء.
وبخصوص طلبك الدعاء منا؛ فنحن لسنا مستجابو الدعوة، ونحن أيضا أحوج ما نكون لدعائك ودعاء جميع إخواننا المتواصلين مع الموقع، ولكننا كما طلبت منا نرفع أيدينا إلى الله تعالى ونقول: (اللهم إني نسألك وندعوك بعزتك وجلالك وباسمك الأعظم أن ترد إلى أبي مصطفى صحته وعافيته عاجلاً غير آجل, وأن تحقق له ما يتمناه)، ونرجو من كل من يقرأ هذه الاستشارة أن يردد هذا الدعاء، سائلين المولى تعالى أن يشفيك وأن يريك ما تقر به عينك، إنه جواد كريم.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)