السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنا صاحبة الاستشارة رقم (2130202) وإن كانت ذات طابع صحي، فاستشارتي هذه تخص قضية الزواج, وأكيد لها علاقة بالاستشارة السابقة نوعا ما.
أولا: أود أن أشكر الدكتورة رغدة عكاشة على ما قدمته لي من نصائح طيبة، تُريح القلب، فأسال الله العظيم أن يبعد عنك الشر ويوفقك لما يحبه ويرضاه, وسائر العاملين في هذا الموقع الأكثر من رائع.
أنا فتاة أبلغ من العمر 29 سنة، ذات مستوى جامعي، الحمد لله ابتلاني الله بمرض السرطان - سرطان المبيض- من الدرجة الأولى ورفضت استئصال المبيض حاليا على أساس أنني أود وأتمنى أن أُكوّن أسرة مسلمة, وأرجو الله أن لا يحرمني من الذرية الصالحة مع ابتلائي هذا.
لقد تم عرض الزواج علي بعدد لا بأس به من الرجال، و أغلب الطلبات لم أرتح لها مع الاستخارة دائما، إذ أنني حريصة كثيرا في أن أختار صاحب الدين والخلق، وأن تكون درجة التدين لا بأس بها؛ حتى أنعم بحياة زوجية منسجمة, وذات توافق إن شاء الله.
والدي، -غفر الله له وهداه لما يحبه ويرضاه- لا يحب المتقدمين الذين يظهر عليهم آثار الإلتزام من لحية وقصر الثوب، وقد رفض لي وأنا صحيحة اثنين من الملتزمين, وأثار مشكلة كبيرة في البيت وصراخا ووو..، مع أنني من النوع الذي يرفض المتقدم على أساس لا أحب المشاكل، خاصة أنني أعلم أن والدي سيصعب علي الأمور في هذا الجانب، فدائما أستسلم وننسى الموضوع.
فأرى نفسي ووالدي في حلقة مفرغة، إذ أنني أرفض رفضا قطعيا النوع الذي هو يحبه -الإنسان المتساهل في أمر دينه- وهو بدوره يرفض الملتزم والمستقيم.
لكن، مع مرضي وإمكانية انتشاره واحتمالية كبيرة جدا لاستئصال المبيضين والرحم والأنابيب، فطبيبتي نصحتني أن أُعجّل بالزواج، ووالدي لا أعرف لكنه يستهين بالموضوع، وأنا ما بقي أمامي وقت كبير للإنتظار.
تقدم لخطبتي شاب على خلق ودين والتزام ظاهر عليه، هو زميل لأحد قريباتي, وقد زكته لي من جانب التدين والأخلاق والطيبة, وقد رأيته ورآني لما زرتها بمقر عملها، وحصل القبول المبدئي من الطرفين, وبعدها بيومين ومن دون علمي أنا، تقدم لوالدي، فوالدي لم يبد له رفضه وأخبره أنه سيكلمني وبعدها يرد عليه، ثم في البيت غضب كالعادة وبدأ يشتم في الملتحين, وينعتهم بأبشع الصفات، حتى يحط من معنوياتي وفعل يومها.
سؤالي: هل أقوم بالتضحية ككل مرة بمن يتقدم لي وأراه يناسبني, وأرفض وأستسلم لرغبات والدي؛ خوفا من الندم مستقبلا ما إن قبلت وخوفا من تأنيب الضمير لأن والدي غير راض تمام الرضا, حتى إنه في الأخير سيترك الأمر لي محملا إياي المسؤولية ؟ أم أكافح لأتزوج من يرغبه قلبي وعقلي على ما رغّب فيه شرعنا الحكيم؟ خاصة أنني في سن قد لا يرحمني في السنين القادمة, وخاصة بما يتعلق بحالتي الصحية التي لا تستلزم التأخير كثيرا.
وجزاكم الله خيرا.