السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.
الحالة التي وصفتها تدل على أنك مصاب بدرجة بسيطة إلى متوسطة من القلق النفسي والذي ظهر في شكل ما نسميه بنوبة الهلع، أو الهرع، أو الفزع كما ذكرت، وما نصحك به أصدقاؤك من أن تحاول أن تنسى وتشغل نفسك عن هذه الحالة، أعتقد أنهم قد أصابوا في ذلك، وهم يقصدون بذلك أن الحالة هي فعلاً حالة قلق وتوتر، ومن أسس العلاج الرئيسية ما يسمى بصرف الانتباه، وصرف الانتباه يعني أن يشغلك الإنسان نفسه بأمور أخرى تكون مفيدة في الانشغال بالعمل والتواصل الاجتماعي، والعبادة، وممارسة الرياضة، هذه فيها فائدة كبيرة جدًا للإنسان، وفعلاً يحدث فصل ما بين المشاعر السلبية، ويحس الإنسان أن مزاجه قد تحسن جداً، وأن القلق والتوتر قد انتهى.
فكن حريصاً على هذا المنهج، العلاج الدوائي لا شك أنه يساعد، ويمهد للراحة النفسية، لكن كثيرا من الإخوة تنتكس حالاتهم حين يتوقفون من الدواء نسبة لعدم التزامهم بالآليات السلوكية العلاجية، والتي نعني بها التفكير الإيجابي، وإدارة الوقت بصورة صحيحة، وأن ينخرط الإنسان في عدة أنشطة كما ذكرنا، فكن حريصاً على ذلك.
تمارين الاسترخاء تعتبر ضرورية ومهمة جداً لعلاج نوبات الهلع، والفزع، والقلق، فاجتهد في تطبيق هذه التمارين، ويمكنك معرفة كيفية تطبيق هذه التمارين بمطالعة الاستشارة التالية
2136015.
أنت الحمد لله تعالى في مرحلة دراسية، وهذا يعني أن تكون مجتهدا ومثابرًا لتتحصل على أرفع الدرجات إن شاء الله.
العلاج الدوائي عقار (lexopam) الذي ذكرته هو دواء بالفعل مريح جدًا، لكن راحته دائماً وقتية، ونخاف أن يتعود عليه الناس، وذلك من خلال رفع الجرعة والاستمرارية في هذا الدواء، فأرجو أن لا تميل إلى تناوله كثيراً.
وأنا أحبذ حقيقة أن تتواصل مع طبيبك لمناقشة موضوع الدواء، من ناحيتي أرى أن عقار سبرالكس، والذي يعرف باسم ستالوبرام سوف يكون مناسباً لك لحالتك هذه، لكن هذا لا يعني أن رأيي سوف يكون هو الأفضل من رأي الأخ الطبيب النفسي المعالج، فأرجو أن تتواصل مع طبيبك، فأي مقترح علاجي منه أرجو أن تتقبله وأن تلتزم به.
هذه الأدوية متقاربة ومتشابه والمبدأ العلاجي الرئيسي هو الفعالية والسلامة، الفعالية يعني أن الدواء جيد ومفيد والسلامة يعني أنه قليل الآثار الجانبية، ولا يؤدي إلى التعود أو الإدمان.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.