أنا كنت أحلم أن أتزوج, وحاولت بكل الطرق أن أتزوج, وقد استخدمت كل الوسائل من خطابات, ووسائل أخرى كثيرة, إلى أن تزوجت بعد 3 سنوات من المحاولات, وتعبت نفسي من هذا الموضوع؛ لأني لم أكن مرتاحة في بيت أهلي, وكنت أحب أن أطلع من عندهم بسبب التقصير المادي.
وقد فرحت عندما تزوجت, وفي أول يوم من الزواج اكتشفت أن زوجي لم يأخذ إجازة من الشغل, وعندما سألته: لماذا؟ قال: أنا أنهي حساباتي مع الشركة؛ لأني سأترك العمل, ومن يومها - منذ سنتين, - وزوجي لم يعد يعمل, وقد حملت، وولدت بظروف صعبة, وإمكانيات أصعب, وتعبت نفسيًا, وتمنيت الموت, وطلبت الطلاق أكثر من مرة, وما نجح الموضوع.
وقد تعبت لأني أحسست أني تورطت بهذا الزواج, فقد كنت أحسب أني إذا تزوجت سأرتاح ماديًا, وسأشتري كل ما أتمناه, لكن الذي حدث لم يكن في الحسبان, وقد حرمت من كل شيء, حتى الأكل -يا للحسرة- لم أرَ سوقًا, ولا محلاً, ولا شيئًا, وليست عنده سيارة, وعنده مشاكل مع زوجته الأولى, أو طليقته, وعنده بنات يعيشون عندي, ما الحل؟ فزوجي بدون عمل, وكل ما عَمِلَ لا يوفق: إما أن تسرق البضاعة, ولا يأخذ الراتب, أو أن تفلس الشركة، وتقفل, أو لا يجد من يشغله, وصاحب الإيجار كل يوم عند الباب, ونحن محرومون من أتفه الأمور, حتى أني اضطررت أن أعطي ابنتي من حليب الكبار بسبب الإمكانيات المادية, ما الحل؟ هل الطلاق هو الحل أم ماذا فقد تعبت؟
والمشكلة أن أبي يقول: إذا رجعتِ فلا نريد ابنتك, ودعيها عند أبيها, ماذا أفعل فقد تعبت؟