السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
نشكر لك كلماتك الطيبة ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.
ومن التواريخ التي ذكرتيها في رسالتك، فإن طول الدورة عندك يتراوح بين 18 إلى 29يوما, ولذلك فهي لا تعتبر منتظمة, والحساب للتبويض في هذه الحالة لا يكون دقيقا.
والحساب للتبويض يعتمد على أن تكون الدورة منتظمة، أو على الأقل ضمن الحدود الطبيعية, بحيث يمكن للسيدة توقع حدوثها، وإن طول الدورة يجب ألا يقل عن 24 يوما, وإلا فإنها تعتبر قصيرة جدا، وهنا يصعب حدوث تعشيش للحمل حتى لو كانت الإباضة تحدث.
وقصر الدورة مع وجود التبويض هو غالبا ما يكون ناتجاً عن قصر الفترة التي تلي حدوث التبويض, بسبب نقص في هرمون يسمى هرمون (البروجسترون) الذي يفرز بعد انطلاق البويضة.
وإذا كانت الفترة بعد الإباضة قصيرة، فإن هذا سيؤثر أو يمنع تعشيش الحمل كما ذكرت، وإن الشعور بالثقل والحرارة هو أمر طبيعي، لأن الثدي يتأثر بهرمونات الدورة.
أما الإفرازات فهي تتغير كثيرا حتى عند السيدة نفسها من شهر إلى شهر, وهي علامة موجهة فقط لحدوث التبويض, وليست علامة مؤكدة.
وأنصح بالتأكد من أن هرمون الحليب وهرمونات الغدة الدرقية طبيعية قبل تناول أي علاج, ولذلك يجب عمل التحاليل الآتية:
prolactin-tsh- free t3 - t4.
فإن تبين بأن هذه التحاليل طبيعية، فيمكن تناول حبوب الدوفاستون حبتين يوميا ابتداء من اليوم الـ15 إلى اليوم الـ25 من الدورة للتعويض عن هرمون البروجسترون الناقص, ولإطالة مدة الدورة, والمساعدة على تعشيش الحمل بإذن الله, ثم التوقف عن تناولها بعد يوم 25، فإن لم يحدث الحمل، فستنزل الدورة في خلال 2-5 أيام, وإن حدث حمل، فإنها لن تضره بل ستساعد في تثبيته بإذن الله.
يمكن تكرار العلاج بهذه الحبوب مدة ثلاثة أشهر -أي ثلاث دورات- وبنفس الطريقة.
ومع وجود تحسن في السائل المنوي عند زوجك، فيمكن البدء فيما بعد بالمنشطات المبيضية مثل الكلوميد مع رصد الإباضة بالتصوير التلفزيوني، وتوقيت الجماع بناء عليها للمساعدة على الحمل بإذن الله تعالى.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما، وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)