عوضك الله بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك إن شاء الله، وأتفهم خوفك وقلقك يا عزيزتي, فالإجهاض هو تجربة صعبة على السيدة, لكنني أحب أن أؤكد لك بأن الإجهاض لمرة واحدة هو أمر كثير الحدوث, وخاصة في الحمل الأول, وهو لا يعني وجود مشكلة عندك ولا عند زوجك, وحدوثه بعد الحمل الأول لا يدل على أنه سوف يتكرر فيما بعد, لا قدر الله .
بعد الإجهاض يفضل دوماً عمل تصوير تلفزيوني، وكذلك فحص نسائي يدوي وبالمنظار, وذلك للتأكد من أن الرحم قد عاد إلى طبيعته، و يمكن استخدام حبوب منع الحمل بعد الإجهاض، فلا مانع من ذلك, حتى لو كان ذلك هو الحمل الأول, لكن يفضل عدم استخدام اللولب لمن لم تنجب سابقاً, وذلك كنوع من الاحتياط فقط .
تحديد طريقة منع الحمل يتم بناءً على عدة عوامل أهمها رغبة السيدة، والحالة الصحية عندها كوجود ضغط مرتفع أو سكري أو جلطات لا قدر الله, فهذه الحالات مثلا لا يناسبها حبوب منع الحمل ويناسبها اللولب.
من ناحية طبية فإنه من الأفضل تأجيل الحمل لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بعد حدوث الإجهاض, وذلك لإعطاء الفرصة للرحم ليجدد بطانته، وليتخلص الجسم من تأثيرات الحمل السابق.
إن الحبوب هي خيار جيد بالنسبة لك, لكن إن كنت ترغبين بحدوث الحمل بعد ثلاثة أشهر, وكان زوجك متعاوناً ومتفهماً فالأفضل دوماً هو اللجوء إلى الطرق الطبيعية، مثل العزل أو إلى استخدام العازل الذكري , لأن الفترة ستكون قصيرة, والحبوب قد تأخذ بضعة أشهر حتى يتقبلها جسمك .
خلال هذه الفترة يمكنك تناول حبوب الفوليك آسيد فهي مفيدة, حيث تبين بأنها تقلل من احتمالات حدوث التشوهات الخلقية، وخاصة العصبية في الجنين بإذن الله.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً, وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)