أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : أعاني من الخوف وعدم الثقة بالنفس، فما العلاج؟

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي مشكلة أزعجتني وأحاول أن أنساها، لكن تراودني دائماً!!
أنا طالب جامعي، ودائماً أثناء المحاضرات أتجنب أن يسألني الدكاترة، إذا كنت لا أعرف الجواب فإني أرتبك حتى لو أعرف يصعب علي النطق!

أتجنب أن يطلب مني القراءة، أتعرق وتزداد نبضات قلبي وأقرأ بسرعة، ويصعب علي نطق الكلمات، وتأتيني تأتأة، وأنا وحدي في البيت أقرأها، وليس عندي أي إشكالية، علماً أن المشكلة لها تقريباً 4 سنوات.

المشكلة الأخرى أني عندما أتكلم مع الأصدقاء والعائلة والأقارب أحاول أني أتكلم معهم وأتبادل الحديث معهم وآتي لهم بقصص من أجل التسلية أو نكت، لكن ليس عندي ثقة أنها ممتعة لهم أو أني اعرف أتكلم معهم القصص المضحكة.

أنا أريد أن أطلق لساني، ساعدوني، وأريد أن أثق في نفسي كثيراً، والله إني لأحاول أتذكر أي شيء مؤثر في حياتي وأذكر لكم أن علاقتي بوالدي ووالدتي جيدة جداً، وكذلك المعلمين يشهدون لي بالاحترام والتفوق.

دخلت عالم الانترنت من سنة ثانية متوسطة، وكنت أجلس عليه ساعات طوال لا أدري هل هو السبب؟!

قبل النوم غالباً ما أفكر بأشياء أخطأت فيها أو مشاكل وأعاتب نفسي، وبعض الأحيان في الليل أحس أني في ضيق غير طبيعي! وأيضاً أفكر في الناس الذين حولي، وطريقة كلامهم، وأحاول أن أعمل مثلهم.

علماً أن أصدقائي قليلون جداً، لأني خجول وكلامي قليل في الجامعة، والله إني أحاول أن أحل المشكلة، لكني ما وجدت المساعدة.

هل أنا أحتاج لدواء طبي؟ لأني أبحث عن حل مشكلة الجامعة، لأن مستواي تدهور بالفعل لدرجة أني أغيب عن الدراسة! وما هي الحالة التي أعيش فيها؟

أنا إنسان يقولون عني إني كسول وبارد في الخطوة والحركة، أريد منكم نصائح من أجل أن أكون نشيطاَ في كل شيء، وأريد أن أحسن كلامي، يعني أريد أن أتكلم بوضوح وطلاقة.

وشكراً.

مدة قراءة الإجابة : 5 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سمو الأمير حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

لقد أحسنت في وصف حالتك بصورة جيدة جدًّا، ومن خلال ذلك – من خلال هذا الوصف الجميل – أقول لك إنك تعاني من درجة بسيطة مما يسمى بالرهاب أو الخوف الاجتماعي، ويظهر أنك حساس بعض الشيء، لذا تجد صعوبة في التحاور مع الآخرين، وحتى حواراتك مع من تعرف من الأصدقاء، وذلك أفراد العائلة، لا تجد فيها المتعة، وذلك لأنك تراقب نفسك حين تتحدث، وأيضًا تحاول دائمًا أن تتلمس وتتحسس مشاعر الآخرين، وردود أفعالهم حين تكون أنت المتحدث، وهذا يُفقدك الاستمتاع بما تقول، فلا تكن حساسًا، اجعل الأمور تسير بشيء من العفوية.

أنت رجل تحمل الكثير من الصفات والسجايا الجميلة والحسنة، برك لوالديك، هذا حقيقة من أطيب ما يمكن أن يتمتع به الإنسان من خصال، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منك.

كذلك أنت حسن السيرة، وتُقدّر من جانب الآخرين، هذا رصيد اجتماعي كبير جدًّا، يفقده الكثير من الناس، وهذا من وجهة نظري يجب أن يكون محفزًا ونقطة انطلاق أساسية لك من أجل الاستمرار في التواصل الاجتماعي.

فيما ذكرت حول أن الآخرين يعتقدون أنك إنسان كسول، وبارد في الخطوة والحركة، يجب أن لا تهتم كثيرًا بتقديرات الناس وتقييمهم لك، لا أقول إنك من المفترض أن تتجاهل كل ما يقولونه، لكن ليس من الضروري أن تكون تقييماتهم صحيحة.

عمومًا لا تهتز ثقتك من خلال سماع مثل هذه الأقاويل، ومن جانبك حاول أن تكون مفيدًا لنفسك وللآخرين، بمعنى أن تقوم بأفعال وأنشطة تشعرك بالرضا في نهاية اليوم، وهذا لا يمكن أن يتأتى إلا إذا أحسنت إدارة الوقت، تخصص وقتاً للدراسة، تخصص وقتاً للتواصل، ولابد أن يكون هناك وقت للراحة والترويح عن النفس، العبادة لابد أن تُعطى الوقت الذي تستحقه، والرياضة مهمة جدًّا وهي من أفضل الوسائل التي تؤدي إلى النشاط الجسدي، وكذلك النفسي، فكن حريصًا على ذلك.

إذن أخذ المبادرات وإدارة الوقت بصورة جيدة هي أفضل طريقة لإدارة الحياة، وهذا هو الذي ننصحك به.

بالنسبة لقولك إنك تريد أن يكون كلامك أحسن: أولاً يجب أن تكون ذا ثقة في نفسك، ليس هنالك ما يدل على أن كلامك ليس جيدًا أو أنه منقوص، هذه مشاعر يجب أن لا تسيطر عليك.

الإنسان الذي يقدر ذاته بصورة خاطئة يكون لذلك تأثير سلبي جدًّا عليه، تقييمات الناس ليست كلها صحيحة، وتقييماتنا لأنفسنا يجب أن لا تكون صحيحة وفيها مصداقية، وذلك حتى نطور أنفسنا.

بالنسبة لصعوبات الانطلاق في التحدث بطلاقة، ربما تكون ناتجة أيضًا من حالة القلق الاجتماعي الذي تعاني منه، هذا النوع من القلق يقلل من تقدير الإنسان لذاته ويجعل يحس بالتلعثم، حاول من جانبك أن تكثر من الاطلاعات، لأن العلم والمعرفة هي الركن الأساسي الذي يجعل الإنسان محاورًا جيدًا.

ثانيًا: أريدك أن تقرأ بعض المواضيع بصوت عالٍ وببطء، وتلاوة القرآن الكريم بتدبر وتمعن تجعل الإنسان أيضًا منطلقًا في حديثه، ويمتلك ناصية المعرفة واللغة مما يساعده على الانطلاق في الحوارات.

ثالثًا: لابد أن تشارك في الأنشطة الاجتماعية المختلفة، في محيط الاجتماعي، وذلك على نطاق المدرسة أو الجامعة أو الحي، لابد أن تكون لك مشاركات في الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، الانضمام لحلق تلاوة القرآن سيكون مفيدًا لك جدًّا.

يسعدني أن أصف لك دواءً سليمًا وممتازًا ومفيدًا يساعدك -إن شاء الله- في تخطي الكثير من العقبات النفسية التي تعاني منها.

الدواء يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات) ويعرف علميًا باسم (باروكستين)، ابدأ في تناوله بجرعة نصف حبة (عشرة مليجرام)، تناولها ليلاً بعد الأكل، وبعد أسبوعين اجعلها حبة كاملة عشرين مليجرامًا، تناولها ليلاً بعد الأكل أيضًا، ويجب أن تستمر عليها لمدة ستة أشهر، بعد ذلك اجعلها نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
كيف أتوقف عن استحضار المواقف السلبية الماضية؟ 1658 الأحد 12-07-2020 03:14 صـ
عندما أغضب لا أستطيع كتمان غضبي نهائيا.. كيف أعالج نفسي؟ 973 الثلاثاء 07-07-2020 05:58 صـ
أصبحت أكره أخي لما يسببه من مشاكل، فماذا أفعل؟ 1185 الثلاثاء 07-07-2020 05:15 صـ
أمر بحالة ضياع وعدم تركيز فما سبب حالتي؟ وهل لها علاج؟ 1391 الاثنين 06-07-2020 04:22 صـ
أعاني من الانطواء وقلة الثقة بالنفس، فما أسباب ذلك؟ 2835 الاثنين 29-06-2020 09:32 مـ