السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
مهما كانت الحالة فإنه لا يجوز أن تنصح السيدة بعدم الحركة على الإطلاق, ولا يجب اللجوء إلى الراحة التامة لدرجة أن يحدث معها تنميل وخدران في الأطراف, والسبب أن مثل هذه الإجراءات المبالغ فيها هي نفسها قد تشكل خطورة على الأم, أهمها حدوث الركود في الدوران, وهو ما يؤهب إلى حدوث الجلطات في الساقين لا قدر الله, خاصة عند الحامل حيث أن قابلية التخثر في الدم تزداد بسبب التغيرات الهرمونية في الحمل.
كما أن الراحة التامة تؤدي إلى ضعف و ضمور عضلات الجسم كلها, وأيضا لا تضمن لنا أن لا تحدث ولادة باكرة!!
لذلك- أيها الأخ الفاضل- أرى أنه من الخطأ المبالغة في الخوف إلى هذه الدرجة التي يتعرض معها جسم الأم للضرر, فصحة الجنين من صحة الأم, وأرى ضرورة اللجوء إلى الموازنة والاعتدال.
وفي مثل حالة زوجتك، فإننا ننصح عادة بتفادي الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة, تفادي صعود السلالم أو حمل الأشياء الثقيلة أو دفعها, تفادي الإمساك والسعال أو أي عامل يزيد من الضغط داخل البطن, لكن لا مانع من القيام بالحركة البسيطة واللطيفة داخل المنزل مع ممارسة بعض الأعمال الخفيفة, كتحضير وجبة طعام مثلا.
وعند الجلوس يجب رفع الساقين إلى مستوى القلب مع تحريكهما بين الحين والآخر, أيضا يمكنها وهي جالسة ممارسة بعض الأعمال اليدوية التي تحبها، ومن الأمور المهمة أن تتناول الكثير من الماء والسوائل المفيدة, حتى يبقى حجم الدم جيدا، وينشط الدوران ويصل الدم إلى المشيمة بكثرة.
كما يجب أن يتم علاج أي التهاب في أي مكان من الجسم بسرعة, وأن يتم تناول المثبتات وعمل عملية ربط لعنق الرحم, إن لم يكن قد تم عمله.
كل ما سبق ما هو إلا عبارة عن أخذ بالأسباب, ويبقى الأهم وهو التوكل على الله عز وجل, فهو خير الحافظين، ونسأل الله عز وجل أن يديم عليك، وعلى زوجتك ثوب الصحة والعافية, وأن يرزقك بما تقر به عينك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)