السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
تقبلوا تحياتي العطرة، وشكري الجزيل لكم على هذا الموقع الذي قصدته ثقة مني فيه، كما أرجو أن أجد عندكم الجواب الشافي لمشكلتي.
أنا فتاة مغربية مسلمة والحمد الكثير لله على ذلك، عمري 26 سنة، عملت لمدة عامين بعيدة عن عائلتي، وجوزيت على عملي الجيد كما قيل لي من طرف رؤسائي بأن التحقت بالعمل في مدينتي قرب أسرتي، وعائلتي جداً سعيدة بهذا الانتقال والحمد لله.
عرف عني الثبات وحسن التعامل مع الجميع، أقولها ليس رياءً -أعوذ بالله- ولكن لتوضيح الموقف، فما كان لي أن مر شهران من انتقالي إلى عملي الجديد حتى اتصل بي أحد زملائي في العمل السابق، شخص أعرف عنه كل خير وإحسان، متدين ويبدو أنه دائماً متقرب إلى الله، صارحني بإعجابه بتديني وثقافتي وحسن خلقي ، وأنه يريد خطبتي، وطلب مني أن أفكر في الأمر جيداً لجدية الموضوع.
لا أخفيكم علماً أني لا أميل له بالمرة، ولكني أحترمه جداً، ولا أتمنى أن أفقد زمالته أبداً، أخذت أسبوعاً من التفكير واستخرت الله، لكني لم أعلم أسرتي بذلك، بطلب منه.
ارتأيت أن أوافق لأني أعرف أنه ذو خلق حسن ومتدين، فكان سندي ومحفزي الأكبر هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) رواه الترمذي وغيره.
عندما أجبته بالقبول فوجئت به يطلب مني أن أنتظره قليلاً فهو غير مستعد للمجيء رسمياً إلى منزلنا في الوقت الحاضر، وطلب مني أن لا أعلم عائلتي من الآن لكي لا يقع علي ضغط ليس في صالحنا على حد قوله، فقبلت لبعده عني مسافة سفر، ولكنه أصبح يكلمني يومياً في العمل وقبل انتهاء ساعاتي، أي قبل دخولي إلى المنزل، ولم أستطع رده لشدة استحيائي منه ولاحترامي له.
بقينا على هذا الحال مدة شهرين، وذكرته بضرورة إخبار عائلتي لإحساسي بأني أخفي عنهم أموري، فطلب مني الانتظار والصبر أكثر لأنه يريد شراء منزل قبل خطبتي، فلما استفسرت منه أكثر قال لي إنه مستعد لشراء منزل من أجلي، وسيفعل ذلك معتمداً على قرض ربوي، علماً أنه لا توجد بنوك إسلامية بالمغرب.
رفضت جداً هذا الاقتراح، كوني أرفض الربا تماماً، لكنه مصر على رأيه لأنه يقول إنه سأل أحد الناس الموثوق بهم وأحل له ذلك، أستسمح على الإطالة، ولكني أحس أني وضعت نفسي في ورطة لا أدري كيف أخرج منها.
أطلب منكم إرشادي، هل تعد علاقتي في سبيل الخطأ؟ وهل ثقتي التي وضعت في هذا الشخص خطأ؟ وماذا تنصحوني أن أفعل لتصحيح أي خطأ؟