السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته,,,
أنا -والحمد لله- امرأة متزوّجة, وأم لطفلين، وأقيم في إيطاليا منذ 4 سنوات, لكن –وللأسف- عند ذهابي لبلدي الأصلي لقضاء العطلة الصّيفيّة حدث ما لم يكن في الحسبان, علما أن والديّ منفصلان منذ قرابة 5 سنوات, في تلك العطلة أقيم حفل زواج أخي زوجي, لكن ومن غير أن أخطط له قرّر أبو زوجي أن يختّن ابني، في البداية تضايقت لأنني وددت لو جهّزت لابني حفل ختان كما هو الحال في بلدي, ومن ثَمّ توكّلت على اللّه ورضيت, كان الوقت ضيّقا للغاية للتّحضيرات والدّعوات، حتّى أنّني ذهبت مع زوجي ليلا لدعوة أفراد عائلتي, وقمنا بدعوة أخوالي, وخالاتي, وأبي, وزوجته, وأمّي, وأختي, وأخوي العازبين, والمقيمين معها في نفس المنزل, وأتى الغد وأتت معه المشاكل، حيث حضر المدعوون إلى الحفلة, والتقت أمّي بزوجة أبي, ولقد ندمت في تلك السّاعة لإقامة الحفلة، لكنّي كنت معذورة لأجل الغربة التّي أعيشها ولاشتياقي الشديد لأفراد عائلتي, وأيضا لضيق الوقت لم يتسنَّ لي التّفكير في العواقب, كانت أمي متضايقة جدّا, لكنها حاولت عدم إظهار أي شيء, وعند انتهاء الحفل هاتفتها لسؤالها عن الحفل كيف كان؟ وهل أعجبها؟ فشتمتني وتبرّأت منّي, ولم تحضر ختان ابني في اليوم التالي, ولم تحضر الوليمة, مع أنّها أتت لعرس أخي زوجي الذي أقيم في اليوم السابق لختان ابني, وهذا أعطى الفرصة لعائلة زوجي لمضايقتي, ومنذ ذلك الوقت تبدّلت معاملتها لي, وأصبحت غير مرغوب فيها, علما أنني ورغم ذلك زرتها وهاتفتها لكنه عاملتني كأنني غريبة لا تعرفني، وقد تألّمت, وما زلت أتألّم من هذا إلى الآن, وبعد رجوعي إلى إيطاليا بأربعة أشهر تزوّج أخي ودعاني, لكنّها لم تكلّمني, ولم تستفسر لمَ لمْ آتِ إلى الآن, وأنا خفتُ من حصول مشاكل أو أية مضايقات, وأنا من النّوع الحسّاس, وإن ضايقني أحد أجهش بالبكاء، والأهم أنّ أمّي لا تكلّمني, أين أخطأت؟ وإن أخطأت أليس قلب الأمّ مسامحا وحنونا؟ اشتقت لها فهي أمّي, وأختي, وصديقتي,وكلّ شيء, وكنت -ولا أزال- متّصلة بها, ولا أتحمّل فكرة مقاطعتها لي, ماذا أفعل؟ وكيف أتصرّف؟ خصوصا وأن هناك فردا جديدا في العائلة هو زوجة أخي, أرجو ممن قرأ الرّسالة من أهل الفتوى أن يدلّني على ما يجب فعله, وشكرا.