السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فأهلا بك -أخي الفاضل- في موقعك إسلام ويب, ونسأل الله أن يبارك فيك, وأن يحفظك, وأن يمن عليك بالإيمان الذي لا شبهة فيه, ولا سمعة.
أخي الحبيب: ما تجده في نفسك هو صريح الإيمان، فأنت مسلم مؤمن بالله ورسوله, ولكنها شبهات الشيطان يلقيها عليك, وما رأيته وتطرق إليك كل هذا من تلبيس إبليس لك، فما سألت عنه قد أجاب عنه أهل العلم منذ مئات السنين بما يشفي الغلة, ويذهب الكدر الذي تجده, ولكنك -يا أخي- حاولت أن تجد الحلول في مواقع الإنترنت, وفيها الغث والسمين.
كان عليك ابتداء أن تذهب إلي عالم, وليس إلى طالب علم مبتدئ بل إلى عالم لتشرح له الشبهة, وستجد أن الأمر يسير جدا، فليس في ديننا ما نخشاه أو نخشى من التطرق إليه، وأما مسألة الاختلافات بأن بعضهم يجيبك بأمر والآخر يجيبك بغيره فهذا أمر وارد, وهي اجتهادات لأهل العلم في مسائل خلافية لا يتوقف عليها إيمان ولا كفر، فأصول الدين ثابتة, ومن لم يتعرض لمثل هذه الشبهات لن يحاسبه الله على ذلك, فليست أمورا تكليفية يجب عليك معرفتها.
لكن أما وقد تطرقت إلى ذلك فعليك -أيها الحبيب- بأحد العلماء اجلس إليه واعرض عليه الشبهة وستجد حلها يسيرا عليك.
وأنبهك هنا -أيها الفاضل- إلى أمرين:
1- الانتباه من خطوات الشيطان كما قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } فهو لا يريد لك ولا لمسلم الخير، وقد أقسم أن يغوي بني آدم {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين} فهو يلقي الشبه على أهل الإسلام وغيرهم للتشكيك في الحق, وإخراج المسلم من النور إلى الظلمات, وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن بعض الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ((يا رسول الله إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: وقد وجدتموه؟ قالوا نعم، قال: ذاك صريح الإيـمان), قال بعض أهل العلم في تفسير ذلك إن الإنسان قد يوقع الشيطان في نفسه من الشكوك والوساوس ما يصعب عليه أن ينطق به لعظم بشاعته ونكارته, حتى أن سقوطه من السماء أهون عليه من أن ينطق به فاستنكار العبد لهذه الوساوس, واستفظاعه إياها, ومحاربته لها, هو صريح الإيـمان؛ لأن إيمانه الصادق بالله عز وجل, وبكمال أسمائه وصفاته, وأنه لا شبيه له, ولا ند له, وأنه الخلاق العليم الحكيم الخبير يقتضي منه إنكار هذه الشكوك والوساوس, ومحاربتها, واعتقاد بطلانها, وهذا لا يضر إيمانك, ولكن عليك ألا تتابع خطواته.
2- لكل شبهة جواب كاف وشاف في الإسلام, فلا ترهق نفسك في الردود بعقلك, فإن من أساليب الشيطان أن يلقي عليك جوابا خطأ لتظن أنك قد ارتحت من المسألة, ثم يأتي بنواقضها فتشعر بالحيرة، اذهب من فورك إلى عالم واستمع إليه وناقشه, فليس في ديننا ما نختبئ منه, بل نحن على الحق البين, وخير شاهد على ذلك شهادات أعداء الإسلام من علماء الأديان الكبار بل ودخولهم في الإسلام لأنه هو الحق وما عداه هو الباطل.
وفقك الله لكل خير, ونحن في انتظار المزيد من رسائلك واستفساراتك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)